وبمساعدة الاتحاد السوفييتي، تم تنفيذ 97 مشروعا كبيرا في مصر، بما في ذلك السد العالي في أسوان، ومصنع حلوان لأعمال الصلب، ومصنع نجع حمادي للألمنيوم، بحسب بيانات موقع السفارة الروسية في القاهرة.
رغم تراجع روابط التعاون بعد انهيار الاتحاد، شهدت العلاقات بين البلدين نشاطًا متناميًا بشكل سريع خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما تعكسه أرقام التعاون في المجال الاقتصادي.
وفقًا لبيانات الجمارك الروسية، تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 7.7 مليار دولار في عام 2018، وهناك أكثر من 400 شركة روسية تعمل في مصر توفر عشرات الآلاف من فرص العمل في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.
وعلى صعيد التعاون العلمي والتعليمي قالت ماريا كوركا، مديرة قسم التعاون الدولي للعلوم والتعليم في جامعة الصداقة بين الشعوب في روسيا، إن "التعاون بين القاهرة وموسكو في مجال التعليم كبير وضخم، إذ هناك ما يزيد عن 16 ألف طالب مصري يدرسون في الجامعات الروسية، وأغلبهم في مجالات الهندسة والطب والزراعة"
اليوم في "لقاء سبوتنيك" نجري حوارا فريدا مع شخصية نادرا ما يجود بها الزمن ، سيدة أثرت الحياة الثقافية بنشاطها وعلمها واطلاعها وإصرارها على تحقيق النجاحات، أ.د مكارم الغمري أستاذة الأدب الروسى والمقارن والحاصلة على ليسانس الالسن بتقدير امتياز، أول مصرية تحصل على الدكتوراه في الأدب الروسى المقارن ( جامعة موسكو 1973)
تدرجت في المناصب الجامعية وحصلت على أستاذ في عام 1983 ، ثم رئيس قسم اللغات السلافية (الروسية والتشيكية) ، ووكيل لكلية الألسن جامعة عين شمس ثم عميدا لها، بالإضافة إلى الإشراف على قسم اللغة اليابانية، وتأسيس والإشراف على قسم اللغة الكوريه بكلية الألسن، وتولى منصب مدير شعبة الترجمة بوحدة رفاعه رافع الطهطاوى، ثم رئيسا لمجلس إدارتها، بالإضافة إلى تأسيس والاشراف على قسم اللغة الروسية وآدابها بكلية الآداب، جامعة القاهرة.
**قدمت الغمري أكثر من عشر كتب، بالإضافة إلى أكثر من ثمانين بحثا في الأدب الروسى، والعربى والأدب المقارن باللغات الروسية والعربية والإنجليزية نشرت في الدوريات العربية والأجنبية، منها الآتي ..
مؤثرات عربية وإسلامية في الأدب الروسى، الرواية الروسية، الأدب الروسى شاهد عصر.
ومن ترجماتها : بوشكين عند نافورة الدموع، تحرير تولستوى، من واقع الحياة : رواية يحكيها الببغاء٠ بالإضافة إلى ترجمة دراسات نقدية، ومراجعة ترجمات.
حصلت على جائزة الملك فيصل العالمية (الأدب العربى) ، الدراسات المقارنة.
جائزة جامعة عين شمس التقديرية -وسام بوشكين من الرئيس بوتين
ميدالية أديب نوبل شولوخوف – وسام فخرى من الحكومة الكورية وغيرها من الأوسمة.
وقالت الدكتورة مكارم الغمري، أستاذ الأدب الروسي والمقارن والعميد السابق لألسن عين شمس والعميد الحالي لألسن الجامعة، إن الثقافة الروسية تجمع بين روح الشرق والغرب نظرا للموقع الجغرافي لروسيا، الأمر الذي تسبب في جمع الثقافة الروسية مع المصرية.
وأوضحت أن الكثير من الأدباء الروس أحبوا الشرق وثقافته نتيجة احتكاكهم بمسلمي القوقاز وتعرفهم على عاداتهم ونمط حياتهم، حتى الكنيسة الروسية أرثوذكسية شرقية، وكلها عوامل أدت إلى تقارب الثقافتين.
وذكرت الغمري أنه من الناحية الأدبية بدأت ترجمة الأدب العربي خاصة "ألف ليلة وليلة" التي كان لها واقع كبير جدا على الثقافة الروسية حتى أنه أعيد طباعة الترجمة عدة مرات.
وثمنت الغمري، دور الترجمة وأهميتها في التواصل بين الثقافات، ففي بداية الحقبة السوفييتية كان من المهم التعرف على الثقافات العالمية لذلك تم إنشاء دار نشر وجمع الكثير من المؤلفات الأدبية.
وأضافت أن طبيعة الثقافة أخذت من الشرق والغرب، ما يعتبر سحرا يعكس جمالا للأدب الروسي، سواء في الأعمال الموسيقية أو غيرها، والذي أثرت أيضا في الشرق وفي القلب منه مصر.