وأشار منصوري إلى أن الدولة اللبنانية ستستمر بدفع رواتب القطاع العام بالدولار الأمريكي، مؤكدا: "كمصرف مركزي نوافق على هذه الآلية من منطلق نقدي بحت، وبالنسبة للدولة اللبنانية ولنا هذا الأمر يؤمن استقرارا معيشيا واجتماعيا لنحو 400 ألف عائلة ويحافظ على الاستقرار النقدي الذي نحاول بدورنا المحافظة عليه".
وشدد على أن "الأموال المدفوعة هي بالكامل من الدولة اللبنانية ومداخيلها، وأن المصرف المركزي اللبناني من تاريخ 1 آب (أغسطس) 2023 لم يصرف دولارا واحدا لتمويل الدولة اللبنانية ولن يصرف أي تمويل للدولة".
منصوري لن يتم طبع ليرة لتمويل الدولة ونحن نجمد الحالة المادية بانتظار الحلول
© Sputnik . Abed.K Bay
وأوضح أن "المصاريف تنشر كل 15 يوما ويتم الإعلان عنها عبر الموقع الإلكتروني بهدف توضيح الحالة الداخلية وتسليط الضوء على النجاح بتجميد الحالة المالية والنقدية إلى حد ما بانتظار وصول حلول، وهذا الأمر لا يمكن أن يستدام، ولا بد من إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية التي نمر بها، والمواطن لا يستطيع أن يستمر".
وأردف، قائلا: "لا يجوز أن لا يملك حاكم المصرف المركزي إجابة لأي مودع عن مصير وديعته، أؤكد على هذا الأمر على الرغم من كل الانتقادات التي توجه إلي وأنا أتحدث من موقع مسؤولية، ويمكن إعطاء إجابة إذا عملنا سويا لإيجاد الحلول المسؤولية مشتركة".
وتمنى أن "تبدأ ورشة عمل مشتركة بين المصرف المركز والحكومة والبرلمان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي بصلاحيته التي منحها له القانون لإعطاء إجابات في أسرع وقت ممكن، وجميعنا نتحمل مسؤولية التأخير".
منصوري لن يتم طبع ليرة لتمويل الدولة ونحن نجمد الحالة المادية بانتظار الحلول
© Sputnik . Abed.K Bay
وحول سؤاله عن إمكانية تأمين الرواتب حتى آخر العام واللجوء إلى استعمال إحتياطي الذهب، أوضح منصوري أن "المصرف المركزي اللبناني هو مؤسسة قوية ولديها إمكانيات ويوجد عمل دؤوب في المصرف لتحسين كل آليات الحوكمة ويتم العمل على إعادة النظر بالآليات المالية الداخلية وإعادة العمل والعلاقة مع الدولة اللبنانية، هذه المؤسسة تستحق ثقة المواطن اللبناني".
وتابع: "من يؤمن الرواتب هي الدولة اللبنانية وليس المصرف المركزي، مقدار الجباية في الشهر الماضي هي بحدود 20 تريليون ليرة وهذا الشهر أيضا 20 تريليون، واذا استمرت الأمور على هذا النحو مصاريف الدولة الأساسية مؤمنة، ومن الممكن الوصول إلى استقرار وتوازن مقبول ولكنه يبقى هشا في حال لم تحصل تسوية".
وحول طبع المزيد من الليرات اللبنانية شدد منصوري على أنه "لا تغيير بسياسة المصرف المركزي، لا تمويل للدولة لا بالليرة ولا بالدولار".