التناغم اللوني المذهل بين حبات الذرة الصفراء المتناثرة على الطريق الإسفلتي بلونه الأسود الداكن، يخفي وراءه المأساة التي صنعتها المجموعات الإرهابية المسلحة أثناء سيطرتها على المنطقة لعدة سنوات، إذ أنها قامت بنهب وتدمير جميع مصانع تجفيف الحبوب التي كانت تعمل في هذه المنطقة الزراعية الحيوية من سوريا.
وأضاف حرصوني: "الأسبوع الماضي، وصل أول مجفف للذرة الصفراء إلى مدينة حلب، بطاقة إنتاجية 40 ألف طن في الساعة، الأمر الذي سيساعد في تخفيف معاناة المزارعين بشكل كبير، إذ أنهم يضطرون حاليا إلى نشر محاصيلهم على إسفلت الطرقات العامة لتجفيفها".
إذ أكد مدير زراعة حلب لـ "سبوتنيك"، أن الخطط الموضوعة تنطوي على إقامة مجفف آخر في مدينة مسكنة (أقصى ريف حلب الشرقي)، بطاقة إنتاجية 25 طنا في الساعة، إلى جانب العمل على إطلاق مجففات أخرى بطاقات إنتاجية منخفضة في مناطق السفيرة وتل علم، ما سيسهم في تأمين احتياجات المزارعين من هذه المجففات.
وقال حرصوني: "الحكومة تشجع المستثمرين في القطاع الزراعي على الاستثمار بإقامة مجففات الذرة الصفراء، من خلال تشميل هذه المشاريع بقانون الاستثمار رقم 18، واستثنائها من القرارات التي تمنع إقامتها خارج المدن الصناعية".