ويؤكد ذلك بحث أكبر جيوش الحلف عن تحالفات خارجية مثلما فعلت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية في تحالفهما مع أستراليا ضمن ما يعرف بتحالف "أوكوس"، أو كما يبدو من سعي لندن وبرلين لإبرام اتفاقية دفاعية بينهما، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، الذي أوضح أن الدولتين تخططان لإبرام الاتفاقية في أوائل عام 2025.
ويعني ذلك أن 3 من أقوى جيوش الحلف الذي يضم 32 دولة يدركون حقيقة ضعفه وتهالكه ويبحثون عن بدائل تتمثل في تحالفات بديلة توفر لهم الحد الأدنى اللازم لحماية أنفسهم بعد فشل الحلف في تنفيذ خططهم التوسعية.
وتمثل ألمانيا أحد أقوى 6 جيوش في الناتو، حسب موقع "غلوبال فاير بور" الأمريكي، الذي يرتب أضخم 6 جيوش كما يلي:
الولايات المتحدة الأمريكية: المرتبة الأولى في الحلف وعلى المستوى العالمي.
بريطانيا: الثانية في الناتو ورقم 6 عالميا.
تركيا: الثالثة في الحلف ورقم 8 عالميا.
إيطاليا: الرابعة في الناتو ورقم 10 عالميا.
فرنسا: الخامسة في الحلف ورقم 11 عالميا.
ألمانيا: رقم 6 بين جيوش الناتو وفي المرتبة رقم 19 عالميا.
وتشير إحصائيات الموقع إلى أن بريطانيا وألمانيا، اللتين تصنفان في المرتبتين الثانية والـ6 بين جيوش "الناتو" تمتلكان معا قوة عسكرية تضم:
430 ألف جندي.
1264 طائرة حربية.
141 ألفا و956 مدرعة.
210 مدافع ذاتية الحركة.
126 مدفعا مقطورا.
67 راجمة صواريخ.
153 وحدة بحرية.
أزمة الإنفاق الدفاعي
ويواجه "الناتو" أزمة كامنة منذ سنوات تسبب خلافا كبيرا بين الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، وهي أزمة الإنفاق الدفاعي المتفاوت، فرغم أن قواعد تأسيس الحزب تشترط إنفاق الدول الأعضاء 2 في المئة من الناتج المحلي، إلا أن الكثير منها لا تصل إلى هذه النسبة، وهو ما يجعلها محل انتقاد شديد من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمثل أكبر المنفقين داخل الحلف.
ومنذ بدء العملية العسكرية الخاصة التي تنفذها روسيا لحماية سكان دونباس، أرسلت دول "الناتو" كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر إلى أوكرانيا، التي تشير بعض التقديرات إلى أن معدل استهلاكه اليومي من ذخائر المدفعية يفوق الميزانية السنوية التي تخصصها بعض دول الحلف للحصول على تلك الذخائر.
وساهم ذلك في تفاقم الخلاف بين الدول الأعضاء داخل الحلف، خاصة بعدما أصبحت بعض الدول تواجه نقصا حادا في الأسلحة والذخائر بصورة تشل قدرة جيوشها على خوض أي حرب محتملة في المستقبل القريب، وهو ما دفع بعضها للبحث عن تحالفات واتفاقيات دفاعية مثل ألمانيا وبريطانيا وأمريكا، وهو ما قد يدفع دول أخرى لاتخاذ نفس المسار لتعجيل نهاية الحلف المتهالك.
25 عاما من عدوان "الناتو" على يوغوسلافيا