مجتمع

دراسة تكشف مفاجأة عن الإسرائيليين.. هل كانوا يبالغون في تقدير أنفسهم؟

مدينة تل أبيب، 18 سبتمبر/ أيلول 2018
كشفت دراسة عن نتائج صادمة بشأن قدرة الإسرائيليين على الفهم وتقدير الذات.
Sputnik
وتم تصنيف الإسرائيليين البالغين بأنهم "أقل من المتوسط" في مهارات القراءة والكتابة والرياضيات وحل المشكلات، بالمقارنة مع سكان آخرين في بلدان واقتصادات متقدمة، وفقا لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بشأن مسح مهارات البالغين داخل إسرائيل لعام 2023، والذي نُشر في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفحص المسح البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عاما، في 31 دولة، خلال الفترة 2022-2023، مع 6092 مشاركا في إسرائيل، وكانت إسرائيل قد شاركت سابقا في المسح، في 2014-2015.
وتطلبت الدراسة التي أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من البالغين، إكمال مجموعة من المهام التي تعكس كيفية تطبيق هذه المهارات عبر مجموعة واسعة من المواقف في حياة البالغين، تتضمن العديد من المهام بيئات رقمية معقدة كثيفة البيانات، والتي أصبحت شائعة بشكل متزايد في مكان العمل والحياة اليومية في المجتمعات الحديثة.
مجتمع
دراسة: ألعاب الفيديو لها تأثير "غير متوقع" على ذكاء طفلك
وأعد التقرير الدكتور جيل غيرتيل، وهو مدرس متخصص، ويعمل في تطوير المناهج الدراسية وله مؤلفات عدة في التربية والتعليم، والذي أشار إلى أن "النتائج كانت محبطة"، مشيرًا إلى أنه "في كل اختبار من هذه الاختبارات فشل أكثر من ثلث المشاركين في إسرائيل".

وأوضح أن "34% فشلوا في اختبار الكفاءة الرياضية، وفشل 36% في اختبار فهم المقروء، وفشل 40% في اختبار حل المشكلات المتغيرة، بينما فشل ربع الإسرائيليين (24.3%) في جميع الاختبارات الثلاثة".

وتابع: "هؤلاء يعيشون بيننا، ولكنهم لا يفهمون العالم اللفظي أو العددي، ولا يمكنهم التكيف مع المواقف أو التغيرات، لقد حلّت إسرائيل بالمرتبة 27 من أصل 31 دولة شاركت في هذه الدراسة، وهو أقل من المتوسط العالمي".
وكان من مفاجآت تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ما يتعلق بقياس العلاقة بين مستوى المهارات ومؤشرات الرفاهية، إذ طُلب من المشاركين تقرير مدى رضاهم عن حياتهم بشكل عام، ومدى تقييمهم لصحتهم على أنها جيدة.
مجتمع
دراسة: الإنسان يستطيع فهم مشاعر القردة
وفي كل الدول، تم العثور على علاقة إيجابية، هي أنه كلما حقق المشاركون نتائج أفضل في اختبارات المهارات زادت معدلات رضاهم عن حياتهم وشعورهم بالصحة الجيدة، ولكن عند المقارنة بين الدول ظهرت حالتان استثنائيتان مثيرتان للاهتمام، هي اليابان، التي حقق مواطنوها أعلى الدرجات في اختبارات المهارات، لكنها تأتي في آخر القائمة بمؤشرات الرضا والشعور بالصحة، بينما أظهرت إسرائيل وضعا عكسيا تماما.

وعلى الرغم من تخلّف إسرائيل عن ترتيب الأداء، فإن 80.4% من الإسرائيليينـ قالوا إنهم راضون بشكل كبير عن الحياة، وهو أعلى من المتوسط العالمي، وهي توجد في المركز الثامن من أصل 31 دولة.

وقال 67.4 من الإسرائيليين، إنهم يشعرون بصحة جيدة جدا، وهو ما يضع بلادهم في المركز الأول من بين جميع الدول.
ولفت الدكتور جيل غيرتيل، إلى أنه "في الدورة السابقة من الاستطلاع، التي نُشرت في عام 2016، تعثرت إسرائيل في ذيل ترتيب الدول أيضا، إلا أن حكوماتها لم تتفاعل مع هذه النتائج، ولم تنجح، إن كانت قد حاولت أصلا، في تحسين مهارات المواطنين الإسرائيليين، ولذلك، تعد النتائج فضيحة كبرى للقيادات السياسية".
مناقشة