راديو

غزة... عودة الفلسطينيين إلى الشمال تذكير بحق العودة وإفشال مخطط التهجير

لليوم الثاني على التوالي، يواصل مئات آلاف الفلسطينيين النازحين العودة إلى شمال غزة عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين، وسط أجواء فرحة وإصرار على إفشال مخططات التهجير.
Sputnik
وقال المركز الفلسطيني للإعلام إن آلاف النازحين بدأوا، في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، باستئناف رحلة العودة إلى مناطق سكنهم في محافظتي غزة وشمال غزة، وقدر عدد العائدين إلى شمال القطاع، يوم الاثنين، بنحو 300 ألف نازح.

وفي حدديثه لـ"سبوتنيك"، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس، أمجد شهاب، إن "مشاهد العودة وهذا المشهد التاريخي الأسطوري يعطي عنوانا كبيرا هو الأمل، حيث تمثل هذه المرة الأولى التي يعود فيها المهجرين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وهو ما يعطي أملا في مسألة حق العودة للاجئين وهذا هو الأساس الذي تأسست عليه القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير، وهذا هو ما أعطى أملا بإمكانية الانتصار والعودة رغم جبروت الاحتلال وتفوقه العسكري".

وأوضح شهاب أن "هناك لأول مرة أوراقا يستخدمها الفلسطينيون مثل الأسرى والمقاومة التي كلفت الاحتلال خسائر بشرية كبيرة، وللمرة الأولى لم يحدث استسلام مثلما حدث في أعوام 48 أو 67 ووجدت إسرائيل أنه بعد 15 شهرا من القتال لم يتم توقيع اتفاق استسلام ولم يتم انتزاع اتفاق استسلام أو نصر واضح"، بحسب قوله.

من جانبه، أكد أمين عام مركز الفارابي للدراسات، مختار غباشي، أن "المشهد الملحمي الأسطوري لعودة الفلسطينيين من جنوب إلى شمال القطاع، وإصرارهم على العودة رغم الدمار المروع، ومشهد شارع الرشيد الذي عبرته أعداد تعدت 300 ألف في أول يوم هو رد طبيعي على حديث ترامب بشأن نقل الفلسطينيين والذي يراه الكثيرون نوعا من جس النبض، معتبرا أن هذا المشهد يمثل أيضا ردا على المتطرفين في إسرائيل بأن هناك مواطن متمسك بالأرض ومن المستحيل طرده أو خلعه منها".

وشدد غباشي على أهمية "الرفض الإقليمي لمخططات التهجير إذا كان قسريا أو طوعيا"، مشددا على أن "الوحيد القادر على منع مخططات الهجرة وإفشال هذا الأمل الاسرائيلي والأمريكي هو المواطن الفلسطيني وقدرته على الاستبسال والتمسك بأرضه والتضحية من أجلها".
إعداد تقديم: جيهان لطفي
مناقشة