خبير: القادة الأوروبيون منقسمون حول أوكرانيا وزيلينسكي ينتقد ترامب

أكد الباحث في الاقتصاد السياسي والجيوسياسي ، الدكتور علي حمود، أنّ "الاجتماع الأول بين قادة الاتحاد الأوروبي الذي عُقد يوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس، شهد انقساما واضحا حول الملف الأوكراني".
Sputnik
وأوضح حمود أنّ "مباحثات الرياض همّشت أوروبا بشكل واضح، في وقت يبرز فيه التباين الكبير في المواقف بين قادة الدول الكبرى حول الأزمة في أوكرانيا".

وشدّد في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أنّ "الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته فلاديمير زيلينسكي انتقد التصريحات الصريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا إلى إنهاء الحرب بشكل عاجل، مؤكدًا أن "أمريكا أولاً" حتى لو كان ذلك على حساب الحلفاء".

ترامب: زيلينسكي نجح في التلاعب ببايدن وإدارته
وفي سياق آخر، لفت إلى حديث ترامب "الذي يرى أن زيلينسكي لا يمثل سوى 4% من المصالح العالمية، بينما اعتبر الرئيس الأوكراني المنتهية ولايته هذه التصريحات مضللة".

وحول النقاشات الاقتصادية، أشار الباحث في الاقتصاد السياسي إلى "الخلافات بين الجانبين حول المصالح الاقتصادية، حيث طلب ترامب من أوكرانيا الحصول على 50% من المعادن الموجودة في الأراضي الأوكرانية، وهو ما قوبل برفض شديد من زيلينسكي"، معتبرًا أنّ "هذه المطالب تتعلق بالمصالح الاقتصادية الكبرى والصراع المستمر بين أوروبا وأمريكا على الملف الأوكراني".

وتطرق للحديث عن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمير الذي رأى أنّ "الاجتماع الأوروبي أظهر الحاجة إلى ضمانات أمريكية لدعم أوكرانيا، بينما عبرت أوروبا عن رغبتها في أن تكون هذه الضمانات جزءًا من استراتيجية أوسع لمواجهة التحديات العسكرية التي تفرضها روسيا". وبيّن حمود أنّ "النقاشات تطرقت إلى ضرورة زيادة الإنفاق العسكري لمنافسة القوة العسكرية الروسية، نظرًا لضعف القدرات الأوروبية مقارنة بالقوة الروسية".
وفي الختام، لفت حمود إلى أنّ "الاجتماع كان بمثابة بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين أمريكا والاتحاد الأوروبي، حيث بدا جليًا الانقسام حول إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية، وهو ما يعكس التحديات المستقبلية التي تواجه السياسة الأوروبية في ظل هذه التطورات".
مناقشة