راديو

خطة مصرية لإعادة إعمار غزة في 3 سنوات... هل تكون بديلا لمقترح ترامب؟

كشفت مصر عن خطتها بشأن إعمار قطاع غزة، ردا على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثير للجدل بشأن تهجير سكان القطاع إلى الدول المجاورة.
Sputnik
في هذا الصدد، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أمس الأربعاء، إن القاهرة تعمل على وضع الإطار العام لإعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة العديد من الجامعات المصرية والمكاتب الاستشارية وفق إطار زمني للإعمار يمتد إلى 3 سنوات.
وذكر مدبولي، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي، بعض الملامح الفنية للخطة المتمثلة لإعادة الإعمار في الشقين الفني والهندسي، مشيراً إلى أن مصر لديها القدرة على التنفيذ وإعادة إعمار القطاع في مستوى أعلى مما كان عليه قبل الدمار، معتبراً أن 3 سنوات من الممكن أن تكون مدة زمنية مقبولة جداً للتنفيذ، مستنداً في ذلك إلى تجارب عملية وفعلية مطبقة على الأرض.

إلى ذلك أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أهمية دعم المجتمع الدولي لخطة إعادة إعمار قطاع غزة من “دون تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التي يتمسك بها، ووطنه الذي لا يقبل التفريط فيه”، بما يضمن البدء الفوري في عمليات الإغاثة والتعافي المبكر.

في هذا السياق، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في القاهرة، إن الخطة تعتمد على مقاربات مرحلة زمنية، فالإطار الزمني ثلاث سنوات لكن ربما تزيد، حسب المراحل وما تفرضه كل مرحلة من حيث التمويل والاستثمارات والشركاء.
وأشار فهمي إلى أن الرئيس ترامب قال إنه عندما تعرض الخطة سيناقشها، فالخطة الآن في صياغتها الأولية، وستعرض على القادة العرب قبل القمة، لأن التمويل سيكون عربيا.
ونوه فهمي، في تصريح لراديو "سبوتنيك"، إلى أن المسألة ليست خطة مصرية في مقابل خطة أمريكية، لافتا إلى أن أمريكا لم تقدم خطة واضحة بشأن غزة، وما قيل عن ريفيرا وشراء غزة كان كلاما غير رسمي لم يتم صياغته كرؤية أمريكية رسمية، فمن التسطيح للأمور القول بأن الخطة المصرية ستفشل الخطة الأمريكية.
من جهته، قال شفيق التلولي، القيادي في حركة فتح، إن الخطة المصرية تأتي في ظل ظرف معقد للغاية، مشيرا إلى أن المعول عليه هو دور مصر المحوري إقليميا، ويعول أيضا على الدور العربي للتمويل.
وأشار التلولي إلى أن مصر تخوض غمار مرحلة حساسة ودقيقة، فضلا عن أن مصر لديها تجربة سابقة في إعادة الإعمار في غزة من قبل.
إلى ذلك، قالت دكتورة أماني القرم، المتخصصة في الشأن الأمريكي والإسرائيلي، إن مصر تستحق الشكر على ما قدمته من خطة بديلة لخطة التطوير العقاري التهجيرية الأمريكية، لافتة إلى أن هذه الخطة تحتاج لتوافق عربي ربما يتم التوصل إليه في القمة القادمة.
مناقشة