وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، في بيان نُشر عبر موقع وزارة الخارجية البريطانية، أن هذا الدعم يأتي في توقيت حاسم، لكنه شدد على أن فعالية المساعدات مرهونة بسماح إسرائيل بزيادة كبيرة في وصول المساعدات الإنسانية.
وقال: "الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثيا، مع تفشي المجاعة في مدينة غزة، حيث تتحمل النساء والفتيات النصيب الأكبر من المعاناة".
وأضاف: "نحن في المملكة المتحدة نفعل كل ما في وسعنا لتحسين الأوضاع، لكن يجب أن نكون واضحين: لن يكون لهذه المساعدات تأثير ملموس ما لم تسمح إسرائيل بدخولها وتوزيعها بأمان على المدنيين المحتاجين".
وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات الكافية إلى غزة تسببت في "كارثة من صنع الإنسان"، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف حدة الأزمة.
وأوضح لامي أن النظام الصحي في غزة "قد دُمر بالكامل"، مشيرا إلى أن الضربات المستمرة على المرافق الصحية وتوقف معظم المستشفيات عن العمل جعلت النساء الحوامل يواجهن مخاوف كبيرة بشأن سلامة الولادة.
وأضاف: "هذا التمويل الجديد سيجعل الولادة أكثر أمانا، وهو خطوة حيوية لتحسين أوضاع الأمهات وأطفالهن حديثي الولادة. لكن نجاح هذا الدعم يتطلب موافقة الحكومة الإسرائيلية على دخوله. يجب على إسرائيل حماية المدنيين، بما في ذلك العاملين في القطاع الصحي والبنية التحتية الصحية، وتسهيل وصول الأدوية والمعدات الطبية ومستلزمات الرعاية الصحية إلى غزة".
وجدد لامي دعوته إلى "وقف فوري لإطلاق النار، إطلاق سراح جميع الرهائن، زيادة كبيرة في تدفق المساعدات، ووضع إطار لتحقيق سلام دائم"، مؤكدا التزام المملكة المتحدة بدعم الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة سكان غزة، وخاصة النساء والفتيات، اللواتي يواجهن تحديات غير مسبوقة في ظل الأزمة الراهنة.
وكانت صحيفة أمريكية قد أفادت، الجمعة الماضية، بأن السلطات البريطانية، "منعت" ممثلي إسرائيل، من المشاركة في معرض الأسلحة الدولي "دي إس إي آي" المقام في العاصمة لندن، على خلفية التطورات في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم المعرض، قوله: "قرار الحكومة الإسرائيلية بالتصعيد العسكري في قطاع غزة غير صائب. وبناء على ذلك يمكننا أن نؤكد أن أي وفد حكومي إسرائيلي لن تتم دعوته".
وأضافت مصادر مطّلعة للصحيفة أن الحكومة البريطانية أبلغت تل أبيب، بأن "الحظر قد يُرفع إذا أظهرت إسرائيل التزاما باحترام القانون الإنساني الدولي في قطاع غزة، وسائر المناطق المتنازع عليها".
ويأتي القرار بعد أن صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 21 أغسطس/ آب الجاري، على خطط الجيش للسيطرة على مدينة غزة وتوجيه "ضربة نهائية" لحركة حماس الفلسطينية.
وأعلنت الأمم المتحدة رسميا، في وقت سابق من الشهر الجاري، "المجاعة في غزة"، وهي المرة الأولى التي تفعل فيها ذلك في الشرق الأوسط، إذ حذر الخبراء من أن 500 ألف شخص يواجهون جوعا "كارثيا".