وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في البداية: "سيهاجم الجيش منشآت عسكرية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني، ردًا على محاولاته المحظورة لإعادة بناء أنشطته في المنطقة".
ونشر الجيش خريطة للموقع المستهدف مع تحذير للسكان بالإخلاء والابتعاد مسافة لا تقل عن 300 متر لضمان سلامتهم.
وبعد ذلك كتب أدرعي: "لكن بعد مرور أكثر من 3 ساعات من التحذير، لم يُستهدف الموقع، إذ طلب الجيش اللبناني عبر آلية مراقبة وقف إطلاق النار، الوصول إلى الموقع ومعالجة خرق الاتفاق، ووافق الجيش الإسرائيلي على ذلك مؤقتًا، ما أدى إلى تأجيل الضربة، لكنه أكد استمراره في مراقبة الهدف والتواصل مع الآلية".
ويعد تأجيل الضربة بعد تحذير علني أمرًا نادرًا، رغم أن إسرائيل سبق أن أبلغت مراقبي وقف إطلاق النار قبل تأجيل أي ضربات مماثلة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بتواجد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في الموقع.
وكانت هذه الضربات ستشكل الهجوم الإسرائيلي الثاني خلال أيام، بعد أن استهدفت إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي، ما وصفته بـ"بنية تحتية لحزب الله" في مناطق عدة من جنوبي لبنان.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال".
ورغم الاتفاق، يشنّ الجيش الإسرائيلي، من حين لآخر، ضربات في لبنان، يقول إنها لإزالة "تهديدات حزب الله".