بلجيكا تنضم رسميا إلى دعوى "الإبادة الجماعية" ضد إسرائيل

أعلنت محكمة العدل الدولية، الثلاثاء، أن بلجيكا قدّمت رسمياً إعلان تدخل في الدعوى المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، والتي تتهم تل أبيب بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، في سياق حملتها العسكرية على قطاع غزة.
Sputnik
وجاء تدخل بلجيكا في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، استناداً إلى المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة، التي تمنح الدول الأطراف في المعاهدة الحق في التدخل عند تفسير أحكامها.
محكمة العدل الدولية تصدر اليوم حكما "تاريخيا" بشأن غزة
وركّز الإعلان البلجيكي على البنود من الأولى إلى السادسة من الاتفاقية، مع تركيز خاص على "النية المحددة" المطلوبة لتوافر جريمة الإبادة الجماعية وفق المادة الثانية.
وطلبت المحكمة رسمياً من جنوب إفريقيا وإسرائيل تقديم ملاحظات مكتوبة حول تدخل بلجيكا، وفقاً للمادة 83 من لائحة إجراءاتها، في خطوة تُعدّ جزءاً من الإجراءات القانونية القياسية عند انضمام دولة جديدة إلى دعوى جارية.
ورفعت جنوب إفريقيا الدعوى في 29 ديسمبر 2023، بعد شهرين من هجوم 7 أكتوبر الذي نفّذه مقاتلو حماس على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 رهينة.
ومنذ ذلك الحين، انضمت إلى الدعوى دول منها البرازيل وكولومبيا وأيرلندا والمكسيك وإسبانيا وتركيا وليبيا وبوليفيا. وطلبت نيكاراغوا الانضمام إليها قبل أن تسحب طلبها بعد شهرين دون توضيح الأسباب.
وفي يناير 2024، وبعد أربعة أشهر من اندلاع الحرب، دعت المحكمة إسرائيل إلى الامتناع عن ارتكاب أي عمل يُصنّف كـ"إبادة جماعية"، محذرة من "خطر حقيقي ووشيك" بإلحاق "ضرر لا يمكن إصلاحه" بالفلسطينيين.
وتلَت تلك الدعوة أوامر مؤقتة في مارس ومايو ألزمت إسرائيل بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ومنع التحريض على الإبادة ومعاقبة مرتكبيه. ورغم أن هذه الأوامر ملزمة قانونياً، فإن المحكمة لا تملك سلطة تنفيذ فعّالة.
وتقع محكمة العدل الدولية في لاهاي، وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتختص بالفصل في النزاعات القانونية بين الدول.
مناقشة