وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان يوم أمس الخميس، إن الوزير ماركو روبيو، أعرب خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيه، "عن قلقه إزاء العنف المستمر بين كمبوديا وتايلاند".
وأكد روبيو مجددا رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في السلام، وضرورة التنفيذ الكامل لاتفاقيات كوالالمبور للسلام.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي، أيضا، إلى "استعداد الولايات المتحدة لتيسير الحوار بين البلدين لضمان السلام والاستقرار بينهما".
وأعلنت وزارة الدفاع التايلاندية، يوم الأربعاء الماضي، أن الاشتباكات بين القوات التايلاندية والكمبودية على الحدود بين البلدين ما زالت متواصلة، عشية اليوم الأول من مفاوضات خفض التصعيد واستئناف العمل باتفاق وقف إطلاق النار.
وكان وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانغكيتكيو، صرّح يوم الاثنين من الأسبوع الماضي، بأن تايلاند وكمبوديا فشلتا في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذي استضافته ماليزيا، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستتواصل في 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الكمبودية، أيضا، استمرار القتال في العديد من قطاعات الحدود. وقالت في بيان إن "الجانب التايلاندي انتهك وقف إطلاق النار بشكل متواصل"، متهمة تايلاند باستخدام "جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والتدميرية"، بما في ذلك مقاتلات "إف 16"، معتبرة أن ذلك يشكّل "دليلًا واضحا لا يقبل الجدل على انتهاك ميثاق الأمم المتحدة وميثاق آسيان والمبادئ الأساسية للقانون الدولي".
ويعود النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا إلى عقود طويلة، لكنه تحول إلى صراع مسلح في 24 يوليو/ تموز الماضي، حيث تبادل الجانبان القصف المدفعي والغارات الجوية، وسقط ضحايا من العسكريين والمدنيين. وفي 4 أغسطس/ آب الماضي، أعلن الطرفان وقفًا فوريًا لإطلاق النار، تلاه توقيع اتفاق رسمي لتنفيذه بعد أيام.
إلا أن الأعمال القتالية استؤنفت منذ مطلع ديسمبر الجاري، مع تبادل الاتهامات بخرق الهدنة. ونتيجة الضربات الكمبودية على المقاطعات الحدودية التايلاندية، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصا، وأصيب نحو 140 آخرين، فيما جرى إجلاء قرابة 140 ألف شخص من المناطق المعرضة للخطر.