وذكرت القيادة، في بيان لها عبر منصة "إكس"، أن الضربات نُفذت في 30 كانون الأول/ديسمبر بأمر من وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث، واستهدفت "ثلاث سفن لمهربي مخدرات كانت تسير ضمن قافلة واحدة".
وجاء في بيان القيادة أن "ثلاثة من إرهابيي المخدرات الذين كانوا على متن السفينة الأولى قتلوا خلال الضربة الأولى، فيما قفز من تبقى من إرهابيي المخدرات من السفينتين الأخريين إلى البحر وابتعدوا عنهما قبل أن تغرق السفينتان في ضربات لاحقة".
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدمير الجيش الأمريكي "منشأة كبيرة" على أراضي فنزويلا.
وأفادت شبكة "سي إن إن"، نقلًا عن مصادر، بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية نفذت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت منشأة مرفئية على الساحل الفنزويلي.
وتبرر الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الكاريبي بمكافحة تهريب المخدرات. وخلال شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، استخدمت القوات الأمريكية مرارًا قدراتها العسكرية لتدمير قوارب قرب السواحل الفنزويلية يزعم أنها كانت تنقل مخدرات. وأشار تقرير لقناة "إن بي سي"، في أواخر أيلول/سبتمبر، إلى أن القوات الأمريكية تدرس خيارات لتنفيذ ضربات ضد مهربي المخدرات داخل الجمهورية البوليفارية نفسها.
وفي 3 تشرين الثاني/نوفمبر، قال ترامب إن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الحكم "معدودة"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لا تخطط لخوض حرب ضد فنزويلا. ومن جهتها، اعتبرت كاراكاس هذه التحركات استفزازًا يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة، وانتهاكًا للاتفاقات الدولية المتعلقة بالطابع المنزوع السلاح والخالي من الأسلحة النووية لمنطقة الكاريبي.
وفي 17 كانون الأول/ديسمبر، أعلن ترامب تصنيف الحكومة الفنزويلية "منظمة إرهابية أجنبية"، وفرض حصار كامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة إلى فنزويلا أو القادمة منها. كما هدد فنزويلا بـ"صدمة غير مسبوقة"، مطالبًا إياها بإعادة النفط والأراضي وأصول أخرى قال إنها "سرقت" من الولايات المتحدة.
وجاءت هذه التصريحات على خلفية تعهده، في 12 كانون الأول/ديسمبر، بالبدء قريبًا في توجيه ضربات برية ضد مهربي المخدرات، ضمن إطار مكافحة واشنطن لتهريب المخدرات قبالة سواحل أمريكا الوسطى والجنوبية.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد شددت على أن موسكو ترصد تصعيدًا متواصلًا ومتعمدًا للتوتر حول فنزويلا الصديقة، معربة عن قلق خاص إزاء الطابع الأحادي لهذه القرارات وما تشكله من تهديد للملاحة الدولية.