"الانتقالي الجنوبي" يعلن إعادة انتشار قوات "درع الوطن" في حضرموت لدعم التهدئة شرق اليمن

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم الخميس، بدء انتشار قوات تابعة لرئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي في مناطق بمحافظة حضرموت شرقي البلاد، في خطوة قال إنها تستهدف إنجاح جهود التحالف العربي بقيادة السعودية لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة في الشرق اليمني.
Sputnik
وأوضح المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المقدم محمد النقيب، في تصريحات عبر منصة "إكس"، أن هذه الخطوة تأتي "انطلاقًا من حرصنا على إنجاح جهود الأشقاء في التحالف، وبما يحفظ المكتسبات المحققة لتأمين كامل تراب وطننا الجنوبي"، مضيفًا: "بدأت اليوم عملية إشراك زملائنا الجنوبيين في قوات (درع الوطن) الجنوبية للاضطلاع بالمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق قواتنا".
بعد تدخل التحالف.. ما السيناريوهات المقبلة في الصراع بين "الانتقالي والشرعية" في جنوب اليمن؟
وأضاف أن عملية إعادة الانتشار شملت إعادة تموضع اللواء الأول من قوات "درع الوطن" في منطقة ثمود شمال شرقي حضرموت، على أن تعقبها تحركات مماثلة لوحدات أخرى في منطقة رماة شرقي المحافظة، فضلًا عن مناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة، وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن:
"هذا التنظيم والانتشار يجريان وفق توجيهات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات الجنوبية عيدروس الزُبيدي"، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار "التعاطي مع الجهود المشكورة للتحالف، وبما يضمن أمن وسلامة ووحدة الجنوب بشكل عام، وحضرموت والمهرة خاصة".
وتُعد قوات "درع الوطن" وحدات عسكرية تمثل احتياطي القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، وقد جرى تشكيلها بمرسوم رئاسي أصدره رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي في 28 كانون الثاني/يناير 2023، بدعم عسكري سعودي.
وتأتي خطوة إعادة الانتشار في حضرموت بعد أيام من دعوة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، يوم السبت الماضي، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب المصلحة العامة والاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية، الهادفة إلى إنهاء التصعيد من خلال إخراج قواته من محافظتي حضرموت والمهرة وتسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن" التابعة لرئيس مجلس القيادة اليمني.
وكانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطرت، في الثالث من كانون الأول/ديسمبر الماضي، على محافظة حضرموت عقب هجوم على الجيش اليمني، أسفر عن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده، قبل أن تتقدم لاحقًا إلى محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان وتفرض سيطرتها عليها دون قتال.
وبذلك، أحكم المجلس الانتقالي قبضته على حضرموت والمهرة، ليبسط نفوذه فعليًا على ست محافظات جنوبية إلى جانب العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.
المجلس الانتقالي الجنوبي: نجدد انفتاحنا على أي ترتيبات تضمن حماية الجنوب اليمني واستقراره
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل توحدها مع الشمال في 22 أيار/مايو 1990، مبررًا ذلك بما يعتبره تعرض أبناء المحافظات الجنوبية للظلم والتهميش عقب حرب صيف 1994.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه اليمن صراعًا مستمرًا على السلطة منذ أكثر من عشرة أعوام بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله" الحوثيين، وهو صراع ألقى بظلاله الثقيلة على مختلف جوانب الحياة، متسببًا في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ عالميًا.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014 على معظم محافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق التحالف العربي بقيادة السعودية في 26 آذار/مارس 2015 عمليات عسكرية لدعم الجيش اليمني.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة، أسفرت الحرب في اليمن حتى أواخر 2021 عن مقتل نحو 377 ألف شخص، وألحقت بالاقتصاد خسائر تراكمية تُقدَّر بنحو 126 مليار دولار، في حين أصبح قرابة 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية للبقاء.
مناقشة