وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، حتى هذه اللحظة من البارحة هناك انفراجة ما، حيث بدأت الانفراجة العسكرية في حضرموت، واتفاق على أن قوات درع الوطن والانتقالي والنخبة الحضرمية والمكونات الأخرى تتشارك في حضرموت بطريقة ما لخفض التصعيد العسكري، هذا شكل انفراجة في الوضع المتأزم.
وأضاف الشميري، أما ما يتعلق ببقية القضايا السياسية ولم الشمل الرئاسي والعلاقة مع الإمارات، لا تزال الحوارات جارية، وربما هناك وساطة عمانية تم تسريب بعض المعلومات عنها أثناء زيارة وزير الخارجية العماني للرياض أمس الأربعاء ولا نعلم مدى دقتها.
وأشار الباحث اليمني إلى أن المؤشرات تقول إن هناك خارطة لتصحيح مسار الشراكة وتقوية مركز الشرعية (مركز الدولة) والاتفاق على خطوط عريضة في المجال العسكري وتوحيد بعض الوحدات العسكرية.
واستطرد: يمكن القول إننا في مرحلة انفراجة، احتمالات المواجهة العسكرية إذا انتهت، يبقى التصعيد الإعلامي والخطاب والقضايا السياسية، ولن تكون هي الصعبة، المشكلة الحقيقية التي تمثل المعضلة في تلك الأزمة كانت تتركز حول كيفية الوصول إلى توافق حول عدم الاشتباك أو عدم الذهاب للحرب، ما عدا ذلك يمكن أن يأخذ مدى زمني بهذا الوضع حتى تلتئم ربما جروحهم، التباينات يبدو أنها عميقة وعميقة جدا، خاصة وأن كل فريق في مكون الشرعية يملك فريق و مصالح ويملك قوة عسكرية على الأرض، ويملك حاضنة ويملك محافظات وجغرافيا.
وأوضح الشميري، في كل الأحوال هناك انفراجة في الجانب العسكري، أما في الجانب السياسي والخطاب الاعلامي لا تزال الأمور تدور في ذات الفلك، رغم أن بعض توصيات البيان الرئاسي اليمني الصادر اليوم، يطالب الجميع بتهدئة إعلامية وسياسية وخطاب سياسي رشيد.
وحول ما ورد في البيان الرئاسي عن القضية الجنوبية يقول الشميري، هم يعترفون بأن هناك قضية جنوبية ولا ينكرون ذلك، لكن الاختلاف في التفاصيل، حيث أن بعض الجنوبيين كالانتقالي يذهب إلى فك الارتباط، بينما الشرعية ترى أنه أقاليم ومزيد من الصلاحيات، لافتا إلى أن الاعتراف بالقضية موجود حتى في مخرجات الحوار الوطني وفي اتفاق الرياض.
صرح رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، اليوم الخميس، بأن "قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي، جاء لتصحيح مسار التحالف وبتنسيق مع قيادته ولا يعني القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية"، وفق تعبيره.
وذكر العليمي، في بيان له عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر اليوم الخميس، أن "القرارات السيادية الأخيرة كانت خيارًا اضطراريًا ومسؤولًا لاستعادة مسار السلام وحماية المدنيين، وحرصًاعلى تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح".
وأوضح العليمي، في اجتماع جديد بهيئة المستشارين، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة، أن "هذه القرارات لم تكن تعبيرا عن رغبة في التصعيد أو الانتقام، بل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة اعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض".
وأعرب عن تقديره العميق للدور الذي تضطلع به السعودية، معتبرًا إياها "شريكًا استراتيجيًا"، مؤكدًا أن "حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية".
وشدد على أن "قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي، جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين".
وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قد أعلن أول أمس الثلاثاء، فرض حظرا جويا وبحريا وبريا شاملا في عموم الأراضي اليمنية لمدة 72 ساعة، في إطار إجراءات استثنائية تهدف إلى احتواء التصعيد وحماية السلم الأهلي.
كما أقر المجلس إعلان حالة الطوارئ في اليمن لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي استجابة للتطورات الأمنية المتسارعة، وما تشهده بعض المحافظات من تحركات عسكرية خارجة عن إطار الدولة، حسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وقرر مجلس القيادة الرئاسي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، مطالبًا بخروج كافة القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وأعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن، في وقت سابق اليوم، أنه رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة في الإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد.
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بأنه "في يومي السبت والأحد، الموافق (27 - 28 ديسمبر 2025م)، تم دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، حيث قام طاقم السفينتين بتعطيل أنظمة التتبع الخاصة بـ السفينتين وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظات الشرقية لليمن (حضرموت، المهرة) بهدف تأجيج الصراع، مما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول لحلٍ سلمي، وكذلك انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015م".
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.