الأردن يعتبر قرار إسرائيل بشأن سحب صلاحيات التخطيط في الحرم الإبراهيمي "انتهاكا" للقانون الدولي

دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم الجمعة، بأشد العبارات قرار السلطات الإسرائيلية سحب صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية، والمصادقة الأحادية على مشروع تسقيف صحن الحرم، معتبرةً إياه "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم".
Sputnik
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، فؤاد المجالي، "الرفض المطلق والإدانة الشديدة لاستمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، وآخرها تلك المتعلقة بالحرم الإبراهيمي الشريف"، بحسب ماذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
وأشار إلى أن "هذه الإجراءات تنتهك اتفاقية لاهاي لعام 1954، الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، وقرارات الأمم المتحدة، لا سيما قرار منظمة اليونسكو عام 2017، بإدراج البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر".
"حماس": سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل "خطوة تهويدية" خطيرة تستهدف هوية المسجد

وطالب المجالي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، و"إلزام إسرائيل بوقف إجراءاتها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحماية التراث الثقافي والديني للحرم الإبراهيمي، والحفاظ على قيمته الاستثنائية العالمية، التي تتعرض للتهديد المباشر جراء هذه الانتهاكات".

وشدد على أنه "لا سبيل لتحقيق الأمن والسلام العادل والشامل إلا بتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية، أعلنت أمس الخميس، أن قرار إسرائيل سحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي، "يشكّل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم".
الخارجية الفلسطينية تعلق على سحب إسرائيل لصلاحيات الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل
ودانت الوزارة بشدة "تجريد بلدية الخليل ودائرة الأوقاف الإسلامية من صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي، ونقلها إلى جهات تابعة للاحتلال، إضافة إلى المصادقة الأحادية على مشروع سقف صحن الحرم"، معتبرة ذلك "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتعدّيًا جسيمًا على الوضع القائم".
وأكدت أن "هذه الإجراءات القسرية تكشف أن الهدف ليس التنظيم أو التطوير، بل فرض السيطرة وتكريس الاحتلال وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للحرم الإبراهيمي، ضمن سياسات تهويدية تتجاهل الحقوق الفلسطينية والمواقف القانونية الدولية"، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية - "وفا".
ويوم الأحد قبل الماضي، أعلنت إسرائيل رسميا إنشاء 11 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتراف بـ8 بؤر استيطانية غير شرعية وأحياء تابعة لمستوطنات قائمة، كمستوطنات رسمية جديدة.
وبحسب القانون الدولي، تعد هذه المستوطنات غير شرعية.
ووفقا لـ"حركة السلام الآن" الإسرائيلية، فإن "نحو نصف مليون مستوطن يقيمون في مستوطنات بالضفة المحتلة، في حين يقيم نحو 250 ألف مستوطن بمستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية".
مناقشة