العراق يجدد موقفه الداعي إلى الحفاظ على أمن اليمن واستقراره

جددت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الجمعة، موقف بلادها "الثابت والداعي إلى الحفاظ على أمن اليمن واستقراره".
Sputnik
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، صباح اليوم الجمعة، عن بيان للوزارة، تأكيدها ومتابعتها باهتمام بالغ للتطورات السياسية والأمنية الجارية في اليمن.
وأكدت الخارجية العراقية، "موقف جمهورية العراق الثابت الداعي إلى الحفاظ على أمن اليمن واستقراره، بما ينسجم مع تطلعات شعبه الشقيق في العيش بسلام".
وأعربت الوزارة عن أملها في أن "تسهم الجهود الإقليمية والدولية في دعم مسار الاستقرار في اليمن، بما يعزز فرص التهدئة ويهيئ الظروف الملائمة للتوصل إلى حلول مستدامة".
الحكومة اليمنية ترد على أنباء إغلاق مطار عدن الدولي
وأشادت الخارجية العراقية بالمساعي الهادفة إلى ترسيخ السلام، مشددة على ضرورة "صون مصالح الشعب اليمني الشقيق، ودعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار والتنمية"، وأشارت إلى أهمية مواصلة الحوار البنّاء بين مختلف الأطراف اليمنية، باعتباره السبيل الأمثل للتوصل إلى حلول سلمية شاملة تسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني.

ويشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، قرر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مطالبًا بـ"خروج كافة القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية".

وأعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن، في 30 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنه "رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد".
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أنه استنادًا لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقوات التحالف، "باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين بمحافظتي حضرموت والمهرة، ولما تشكله هذه الأسلحة من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، فقد قامت قوات التحالف الجوية صباح اليوم بتنفيذ عملية عسكرية (محدودة) استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين بميناء (المكلا)، بعد توثيق ذلك ومن ثم تنفيذ العملية العسكرية بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يكفل عدم حدوث أضرار جانبية".
ويشهد مجلس القيادة اليمني، منذ مطلع ديسمبر 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
الإمارات تعلن إنهاء وجود قواتها المتبقية ضمن فرق "مكافحة الإرهاب" في اليمن
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وبإحكام قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب "المجلس الانتقالي الجنوبي" باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة