موسكو – سبوتنيك. وقال فيل ديفيس، مؤسس شركة "بي . إس . دبليو" الاستشارية للأسواق: "لم يكن أحد في مزاج لتصعيد الحروب خلال عطلة الأعياد".
وأغلقت أسعار الخام أولى جلسات عام 2026، على تراجع طفيف بنسبة 0.2 بالمئة، حيث أنهى خام "غرب تكساس" الوسيط الأمريكي التداول عند 57.32 دولارًا للبرميل، فيما بلغ سعر "خام برنت" 60.75 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان القياسيان سجلا خسائر بنحو 19 بالمئة خلال عام 2025، في أسوأ أداء سنوي منذ عام جائحة "كورونا"، عندما أدى تفشي الفيروس في 2020، إلى انهيار الطلب وتراجع الأسعار بنسبة 21 بالمئة.
وخلال عام 2025، تعرضت الأسعار لضغوط قوية ابتداء من منتصف العام، بعدما غيّرت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاؤها تركيزهم نحو الدفاع عن الحصة السوقية، متخلين عن سياسة سابقة كانت تعطي الأولوية لمستويات الأسعار المرتفعة على حساب حجم الإنتاج.
وأدى هذا التحول داخل تحالف "أوبك+" إلى عودة تدريجية لنحو 2.9 مليون برميل يوميًا إلى السوق العالمية.
كما زادت الضغوط مع وصول إنتاج الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 13.9 مليون برميل يوميًا، إلى جانب ارتفاع الإنتاج في كل من البرازيل وغيانا.
وفي الوقت ذاته، واجه الاستهلاك العالمي صعوبات، مع التحول السريع لسائقي السيارات في الصين إلى المركبات الكهربائية، واستمرار حالة الركود في الاقتصادات الصناعية الكبرى من اليابان إلى ألمانيا خلال النصف الثاني من العام الماضي.
وأدى هذا الخلل إلى نمو الطلب بنحو 800 ألف برميل يوميًا فقط، مقابل زيادة قوية في المعروض العالمي بلغت 3 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.
وعلى صعيد النزاعات، لم تحقق الولايات المتحدة تقدمًا يُذكر في الملف الأوكراني، في حين تجددت المواجهات في اليمن.
كما لوّحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتوجيه ضربات ضد إيران، وواصلت الضغط على فنزويلا، غير أن هذه التطورات، بحسب جون كيلدوف، الشريك في صندوق التحوّط الطاقي "أغين كابيتال" في نيويورك، لم تُحدث تغييرًا جذريًا في معادلة أسعار النفط.
وقال كيلدوف لـ"سبوتنيك": "كما ذكرت من قبل، بدأنا عام 2026 بالطريقة ذاتها، التي أنهينا بها 2025، إذ لم تتراجع مخاطر المعروض ولا فائض الإنتاج بأي شكل".
ومن المقرر أن يعقد تحالف "أوبك+"، في أول حدث رئيسي متعلق بالإمدادات هذا العام، اجتماعًا خلال عطلة نهاية الأسبوع لمراجعة قراره بتجميد زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام الحالي.