اليمن.. محافظ حضرموت يطلق عملية لـ"استعادة المعسكرات" من "المجلس الانتقالي"

أعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت شرقي اليمن، المُعين من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الجمعة، إطلاق عملية وصفها بـ"السلمية" بهدف استعادة "المواقع العسكرية"، التي سيطرت عليها قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي".
Sputnik
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأن نت"، صباح اليوم الجمعة، عن الخنبشي، أن "العملية تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسليمًا سلميًا ومنظمًا، وموجهة حصرًا نحو المعسكرات والمواقع العسكرية... وليست إعلان حرب، ولا سعيًا للتصعيد".
وزارة النقل اليمنية تستنكر قرارا سعوديا بشأن الرحلات القادمة من الإمارات إلى عدن
وشدد سالم الخنبشي على أن "العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم، مشيرا إلى أنها "ليست إعلان حرب، ولا خطوة تصعيدية، بل إجراء مسؤول يهدف إلى تحييد السلاح، ومنع استخدام المعسكرات لتهديد أمن المحافظة واستقرارها".
ولفت المحافظ اليمني إلى أن حضرموت، "تمر بمرحلة دقيقة وحساسة، تتطلب قرارات حاسمة لحماية المواطنين وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة"، على حد قوله.
وأشار إلى أن "السلطة المحلية، بدعم من الدولة والأشقاء بالمملكة العربية السعودية، بذلت جهودا كبيرة لفتح مسارات الحوار".
وأضاف الخنبشي أن "المسؤولية الدستورية والوطنية تفرض على الدولة والسلطة المحلية اتخاذ ما يلزم لمنع الانزلاق نحو الفوضى وحماية الأمن والسلم الأهلي".
ويشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، قرر إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مطالبًا بـ"خروج كافة القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية".
وأعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن، في 30 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنه "رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات إلى ميناء المكلا اليمني، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، ما يعد مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد".
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أنه استنادًا لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من قوات التحالف، "باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين بمحافظتي حضرموت والمهرة، ولما تشكله هذه الأسلحة من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار، فقد قامت قوات التحالف الجوية صباح اليوم بتنفيذ عملية عسكرية (محدودة) استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين بميناء (المكلا)، بعد توثيق ذلك ومن ثم تنفيذ العملية العسكرية بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يكفل عدم حدوث أضرار جانبية".
ويشهد مجلس القيادة اليمني، منذ مطلع ديسمبر 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود "المجلس الانتقالي الجنوبي"، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
الإمارات تعلن إنهاء وجود قواتها المتبقية ضمن فرق "مكافحة الإرهاب" في اليمن
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وبإحكام قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" قبضتها على محافظتي حضرموت والمُهرة، يكون المجلس قد فرض سيطرته فعليًا على 6 محافظات، بالإضافة إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (جنوبي البلاد).
ويطالب "المجلس الانتقالي الجنوبي" باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
مناقشة