وأكدت الوزارة في بيان لها، أن "هرجيسا جزء لا يتجزأ من الأراضي الصومالية المعترف بها دوليا، وأن أي وجود أو تواصل رسمي داخل البلاد دون تفويض صريح من الحكومة الفيدرالية يُعد عملًا غير قانوني ولا يترتب عليه أي أثر قانوني".
وشددت على أن "هذه الخطوة تخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد الإفريقي والقواعد المنظمة للعلاقات بين الدول، لا سيما احترام السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
ودعت الصومال إسرائيل إلى الوقف الفوري لأي ممارسات تمس سيادتها ووحدة أراضيها، مطالبة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والشركاء الدوليين بتجديد دعمهم الصريح لسيادة الصومال وحدوده المعترف بها دوليا.
وأكدت وزارة الخارجية الصومالية التزام البلاد بالدبلوماسية السلمية والقانون الدولي، مع احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لحماية سيادتها ووحدتها الوطنية.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، وصل إلى هرجيسا في أول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بسيادة "أرض الصومال".
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن "الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي بين الجانبين، وتشمل لقاءً مع رئيس صوماليلاند ومؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في القصر الرئاسي".
ويعد هذا أول وفد إسرائيلي رفيع المستوى يصل إلى أرض الصومال منذ الاعتراف باستقلالها.
من جهتها، ذكرت القناة "14" الإسرائيلية، أن "التقارير تشير إلى أن المحادثات ستركز على التعاون الثنائي، لا سيما في مجالي الأمن والعلاقات السياسية"، موضحة أن "أرض الصومال قد تسمح لإسرائيل باستخدام مناطق محددة على أراضيها لأغراض عسكرية محتملة، بما في ذلك إنشاء منشآت دفاعية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن أول الأسبوع الماضي، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
ووقع نتنياهو، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، وزعيم جمهورية "أرض الصومال"، المعلنة من جانب واحد، عبد الرحمن محمد عبد الله، إعلانًا مشتركًا بهذا الشأن.
ومن جانبه، أعلن رئيس "أرض الصومال" أنه "وبعد أكثر من 3 عقود من الحكم الذاتي، حصل الإقليم على أول اعتراف رسمي كدولة مستقلة".
وأعرب وزراء خارجية 21 دولة بينها مصر وتركيا والسعودية وإيران، في بيان مشترك أمس السبت، عن رفضهم الكامل لاعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال"، مشددين على أن "تلك الخطوة لها تداعيات خطيرة على منطقة القرن الأفريقي".
يُذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.