ونقلت الوكالة "الوطنية للإعلام"، مساء اليوم الثلاثاء، عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، بيان أعلن أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة كفردونين قضاء بنت جبيل أدت إلى استشهاد مواطنين اثنين".
وذكرت الوكالة نفسها في تقرير آخر أن "العدو الاسرائيلي شن غارة على منزل في بلدة خربة سلم مما ادى الى استشهاد شخصين".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أنه استهدف عناصر من "حزب الله" في منطقة خربة سلم، ردا على ما زعم أنه "انتهاكات (حزب الله) المستمرة لتفاهمات وقف إطلاق النار".
وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه لبنانيين، بينما كانوا يتفقدون منازلهم المهدمة في الحارة الغربية في بلدة عيتا الشعب.
ومن جانبه، أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تثير العديد من علامات الاستفهام، لا سيما لجهة توقيتها الذي يأتي عشية اجتماع "الميكانيزم".
واعتبر، عون، في تصريحات له، أن "هذه التطورات تعكس نية واضحة لإفشال الجهود المبذولة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لوقف التصعيد"، مجددا الدعوة إلى تمكين "الميكانيزم" من إنجاز المهمات الموكلة إليه، وذلك من خلال توافق الأطراف المعنيين وتوفير الدعم الدولي اللازم لضمان نجاحه في أداء دوره.
وأشار الرئيس اللبناني، إلى أن استمرار إسرائيل في اعتداءاتها يأتي رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع مختلف المساعي والجهود الرامية إلى التهدئة، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا واضحًا للجهود الدبلوماسية المبذولة من أجل الحفاظ على الاستقرار.
وكان اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 كانون الثاني/ يناير 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال"، ورغم الاتفاق، يشن الجيش الإسرائيلي من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها لإزالة "تهديدات حزب الله".