زعيم متمردي كولومبيا يدعو إلى تشكيل "كتلة موحدة" لمواجهة الولايات المتحدة

دعا زعيم أكبر جماعة من عناصر القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة (FARC) والملقب إيفان مورديكو، الجماعات المتمردة إلى تشكيل "كتلة موحدة" على خلفية العمليات العسكرية للولايات المتحدة في فنزويلا المجاورة.
Sputnik
وقال مورديكو في بيان نشرته إذاعة Blu Radio على مدونتها: "إلى قادة جيش التحرير الوطني، و'الماركتاليا الثانية'، وجيش التحرير الشعبي، واللجنة التنسيقية الوطنية للجيش البوليفاري: نحن لسنا قوى متفرقة، نحن ورثة نفس القضية. دعونا نثبت الوحدة في العمل ونشكل كتلة متمردة كبرى تجبر أعداء الوطن العظيم على التراجع".
الرئيس الكولومبي يعلن توجهه إلى واشنطن لـ"وقف الحرب العالمية"
ووصف مورديكو إجراءات الولايات المتحدة ضد فنزويلا بأنها ليست مجرد هجوم على شعب شقيق، بل "إهانة مباشرة لكل الوطن الكبير".
وأضاف: "هذا هو الحذاء الذي يسعى لدوس سيادتنا وكرامتنا وحقنا في تقرير المصير. نعلم أن بيننا توجد اختلافات موروثة من الماضي لا تزال قائمة، لكن اليوم ننظر إلى نفس العدو، نفس ظل النسر التدخلي".
ودعا المسلح قادة الجماعات لعقد "قمة قادة المتمردين في كولومبيا وكل أمريكا" لإنهاء "التدخلات العسكرية، الخنق الاقتصادي، الهيمنة الثقافية – وكل أشكال العدوان الإمبريالي".
وكان الرئيس الكولومبي قد صرح في وقت سابق، في مقابلة مع صحيفة País الإسبانية أن ترامب أبلغه في مكالمة هاتفية شخصية عن نية الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية ضد بلاده.
ووفقاً لبيترو، فقد كان يخشى بجدية بعد الأحداث الأخيرة في فنزويلا أن يتم تطبيق سيناريو مشابه ضده كما حدث مع نيكولاس مادورو، لكن إمكانية التدخل العسكري تم "تجميدها".
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، شنّت الولايات المتحدة هجومًا واسعًا على فنزويلا أسفر عن احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن مادورو وزوجته سيخضعان للمحاكمة بتهم تتعلق بما وصفه بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات" وتهديد الأمن، بما في ذلك أمن الولايات المتحدة.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى الإفراج عن مادورو وزوجته، وكذلك إلى منع أي تصعيد إضافي للأوضاع، لافتة إلى أن "مبررات هذا العدوان لا أساس لها".
كما دعت الصين، عقب موقف موسكو، إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مؤكدة أن الإجراءات الأمريكية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي.
وأدانت دول عدة، بينها كوبا وكولومبيا والبرازيل والمكسيك وفرنسا وإيران وبيلاروسيا، "العدوان الأمريكي" على كاراكاس؛ مشددة على دعمها لسيادة فنزويلا.
مناقشة