موسكو –سبوتنيك. وقالت صحيفة "تلغراف" البريطانية، إن "المملكة المتحدة تجري مشاورات مع دول أوروبية أخرى بشأن نشر مهمة تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في غرينلاند، كبديل عن ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة".
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يعمل حاليًا على إعداد خطط لفرض عقوبات على شركات أمريكية إذا رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقترح نشر قوات للناتو بدلًا من سيناريو ضمّ غرينلاند.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطط قد تشمل تقييد أنشطة عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين داخل أراضي الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم شركات "ميتا" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"إكس". كما قد تمتد الإجراءات لتطال بنوكًا ومؤسسات مالية أمريكية.
ولفت التقرير إلى أن طرد القوات الأمريكية المتمركزة حاليًا في قواعد داخل أوروبا يُطرح كخيار أخير، ضمن سلّة الإجراءات المحتملة التي يدرسها الاتحاد الأوروبي.
وكان ترامب قد أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2025 تعيين حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثًا خاصًا لغرينلاند، قبل أن يؤكد الأخير لاحقًا نية الولايات المتحدة جعل الجزيرة جزءًا من أراضيها.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في كوبنهاغن، حيث أعرب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن عن استيائه الشديد، ولوّح باستدعاء السفير الأمريكي للمطالبة بتوضيحات رسمية.
وفي بيان مشترك، حذّر كل من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن من أي محاولة أميركية للسيطرة على الجزيرة، مؤكدين تمسكهما باحترام وحدة الأراضي التابعة لمملكة الدنمارك.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، عزمه عقد اجتماع مع المسؤولين الدنماركيين الأسبوع المقبل لبحث تطورات الملف، وذلك ردًا على تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن مستعدة لاستبعاد خيار التدخل العسكري.
وتزامن ذلك مع جدل واسع أثارته زوجة كبير موظفي البيت الأبيض، كاتي ميلر، بعدما نشرت في 4 يناير صورة لخريطة غرينلاند ملوّنة بألوان العلم الأميركي ومرفقة بكلمة "قريبًا"، ما اعتبرته كوبنهاغن تصرفًا غير محترم، رغم تأكيدها عدم وجود مبررات للذعر.
ويكرر ترامب منذ سنوات أن غرينلاند يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، مستندًا إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي.
في المقابل، شددت السلطات في غرينلاند مرارًا على أن الجزيرة "ليست للبيع ولن تكون كذلك"، فيما امتنع ترامب عن تقديم تعهد صريح بعدم استخدام القوة العسكرية لفرض السيطرة عليها.
يُذكر أن غرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءًا من مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع منذ عام 2009 بحكم ذاتي واسع وصلاحيات كاملة في إدارة شؤونها الداخلية.