وقال فرانكن، في تصريحات لقناة "إتش إل إن" البلجيكية: "أنا قلق جدًا. كنت واضحًا جدًا مع السفير الأمريكي في بلجيكا، بيل وايت، ومع [المندوب الأمريكي لدى الناتو] ماثيو ويتكر، الوضع مقلق للغاية. غرينلاند ليست فنزويلا ولا إيران. هذه مسألة حيوية لبقاء الناتو، لذا أناشد بشدة: لا تتجاوزوا الحدود".
وتابع: "دعونا نحافظ على وحدتنا، وننفّذ مع حلف الناتو عملية عسكرية (في منطقة غرينلاند) من أجل توجيه استعراض قوة لا لبس فيه لأعدائنا".
وفي وقت سابق اليوم الأحد، كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، نقلاً عن مصادر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أصدر توجيهات إلى القوات الأمريكية بإعداد خطة عسكرية محتملة لغزو جزيرة غرينلاند".
وذكرت الصحيفة أن ترامب "أمر قادة قوات العمليات الخاصة بوضع خطة لغزو غرينلاند"، مشيرة إلى أن عددًا من كبار القادة العسكريين الأميركيين يعارضون هذا التوجه في الوقت الراهن، في حين يُعدّ مستشار ترامب للسياسات، ستيفن ميلر، أبرز الداعمين للمضي قدمًا في هذا المسار داخل الإدارة الأمريكية.
وكان ترامب قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر 2025 تعيين حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، مبعوثًا خاصًا لغرينلاند، قبل أن يؤكد الأخير لاحقًا نية الولايات المتحدة جعل الجزيرة جزءًا من أراضيها.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة في كوبنهاغن، حيث أعرب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن عن استيائه الشديد، ولوّح باستدعاء السفير الأمريكي للمطالبة بتوضيحات رسمية.
وفي بيان مشترك، حذّر كل من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن من أي محاولة أميركية للسيطرة على الجزيرة، مؤكدين تمسكهما باحترام وحدة الأراضي التابعة لمملكة الدنمارك.
ويكرر ترامب أن غرينلاند يجب أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة، مستندًا إلى أهميتها الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي.
في المقابل، شددت السلطات في غرينلاند مرارًا على أن الجزيرة "ليست للبيع ولن تكون كذلك"، فيما امتنع ترامب عن تقديم تعهد صريح بعدم استخدام القوة العسكرية لفرض السيطرة عليها.
يُذكر أن غرينلاند كانت مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءًا من مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع منذ عام 2009 بحكم ذاتي واسع وصلاحيات كاملة في إدارة شؤونها الداخلية.