وأكدت المجلة أن "الجزائر كانت صوت الحق والعدل الذي رافع عن القضية الفلسطينية، ولم تدخر أي جهد في حشد وتعبئة المجتمع الدولي من أجل وضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، منددة بصوت عال وبشدة بالمجازر المروعة والجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها في حق الشعب الفلسطيني، مواصلة في الوقت ذاته مطالبتها الحثيثة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس".
وتابعت المجلة: أن "بلادنا واصلت الدفاع عن القضية الصحراوية وعن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وكانت خلال عهدتها بمجلس الأمن صوتا صادحا وصادقا في خدمة مصالح أفريقيا وتطلعاتها، إذ ناهضت بقوة سياسة التهميش التي تعاني منها القارة، مشددة على ضرورة رفع الظلم التاريخي الذي تتعرض له".
محلل سياسي لسبوتنيك: الجزائر كانت ندا لند مع دول عظمى رغم أنها لا تملك حق "الفيتو"
قال المحلل السياسي، مصطفى بورزامة، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "فترة المقعد غير الدائم للجزائر في مجلس الأمن كانت فترة مهمة بالنسبة للجزائر، وخلقت حركية دبلوماسية للدفاع عن القضايا العادلة في العالم ، كما أن الجزائر وقفت الند للند مع دول عظمى مثل بريطانيا وفرنسا، رغم أنها لا تملك حق "الفيتو".
وأضاف المتحدث: أن "الجزائر تكلمت عن القضايا العادلة وجابهت الدول العظمى، وأفهمتهم أن هناك من يدافع عنها، مثل الحرب على غزة والصحراء الغربية، وهناك من يريد إصلاح المنظومات الدولية التي أصبحت اليوم معطلة سواء من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية ويجب إصلاحها والنظر في حق "الفيتو".
وأردف بورزامة: "أظن أن الجزائر دافعت على الدول من منظور مبدأ تقرير المصير والتحرر من الاستعمار، وأعتقد أن البحرين ستواصل في ذات النهج، ربما ليس بحدة الجزائر، ولا بالطريقة التي كانت تقوم بها الجزائر في مجلس الأمن".
وعن الدبلوماسية الجزائرية ما بعد عمار بن جامع، قال، مصطفى بورزامة: إن "للجزائر دبلوماسية محترمة تعتمد على الحوار وإقناع العالم، ولها باع كبير في التاريخ وتحظى باحترام الدول العظمى، ولا أظن أن هناك من يدافع مثل الجزائر، نعم هناك جيل جديد كان يتتلمذ على جيل، عمار بن جامع، وهو جيل مخضرم، سوف يستقي منه كيفية الدفاع وكيفية الحوار، وإدارة الأزمات، والدفاع عن الشعوب وإصلاح المؤسسات وتسيير الأزمة، هذا الجيل سوف يتبع الجيل السابق".