رأس السنة الأمازيغية في الجزائر حين تمتزج الهوية بالأرض.. صور وفيديو

تحتفل الجزائر كل 12 جانفي بـ"يناير" أو رأس السنة الأمازيغية 2976، اليوم الذي يعتبر عيدا وعطلة رسمية مدفوعة الأجر منذ إقراره سنة 2018، تعزيزا للوحدة للوطنية وتكريسا للهوية الأمازيغية التي تميز سكان شمال إفريقيا.
Sputnik
وتم إقرار الأمازيغية كلغة رسمية في الجزائر في دستور عام 2016، في عهد الرئيس السابق الراحل عبد العزيز بوتفليقة، كما أن الاحتفال يعد امتدادا لجذور تاريخية وثقافية عميقة في شمال إفريقيا، ويرتبط بالتقويم الفلاحي وبانتصارات الملك شيشناق التاريخية، وقد كان يُحتفل به شعبيًا قبل إقراره رسميًا.
وانطلقت الاحتفالات هذه السنة بولاية بني عباس، والتي تضم الطبعة السادسة لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وقد أشرف على مراسم افتتاح هذه الفعاليات، التي تقام من 10 إلى 12 يناير الجاري تحت شعار "من بني عباس... يناير يبرق للجزائر المنتصرة"، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد.
ويتضمن البرنامج المسطر بمناسبة هذه الاحتفالات، سلسلة من الأنشطة الثقافية من بينها افتتاح فضاء مخصص لسوق يناير يضم أجنحة للكتاب تتيح للمؤلفين والمبدعين تسويق إصداراتهم إلى جانب فضاءات مخصصة للمؤسسات الناشئة.
وتعكس هذه التظاهرة "الاعتزاز بالانتماء إلى الجزائر الواحدة الموحدة وإلى الجزائر المنتصرة"، حسبما أبرزه عصاد على هامش انطلاق قافلة المشاركين من الجزائر العاصمة نحو بشار مرورا بوهران، قبل التوجه إلى بني عباس، احتفاء بالمشروع الضخم لخط السكة الحديدية بشار-بني عباس-تندوف-غارا جبيلات.
ويرتبط الاحتفال الفلاحي بعادات متوارثة منذ أجيال، حيث يرمز للوفرة الغذائية وبما تجود به الأرض من عطاء وخيرات، حيث تحضر النسوة احتفالا بالمناسبة "عشاء يناير" ويطبخ فيها الكسكسي بسبعة بقوليات جافة رمزا للخير والعطاء.
ويرمز الاحتفال أيضا لبداية التقويم الأمازيغي، حيث تعد الاحتفالية بداية سنة فلاحية جديدة وتكون الاحتفالات تعبيرا وتيمنا بموسم فلاحي جديد.
أما تاريخيا فيرتبط التاريخ بوصول الزعيم الأمازيغي شيشناق إلى منصب فرعون الأول، حيث انتصر في هذا التاريخ الملك الأمازيغي شيشناق على رمسيس الأول سنة 950 للميلاد.
في ذات السياق، قال محمد أمين زمام، المدير العام لديوان الترقية الثقافية والفنية لبلدية الجزائر الوسطى لـ "سبوتنيك"، إن البرنامج المسطر من طرف بلدية الجزائر الوسطى، هو برنامج ثقافي، تحت رئاسة رئيسة المجلس مهدية بن غالية، يتكون من عدة أنشطة ثقافية تحضنها العاصمة عبر حدائقها العمومية وشوارعها الرئيسية، ساحة البريد المركزي وشارع عبد الكريم الخطابي، من خلال عدة فرق فلكلورية فنية وشباب سيبدعون في التسويق ليناير، منها أنشطة تربوية تعنى بالتاريخ وما يمثله من هوية وطنية أمازيغية، وهو جزء من النسيج الثقافي الذي تزخر به الجزائر، عبر امتدادها الجغرافي، ناهيك عن معرض للحرف والصناعات التقليدية.
1 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
2 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
3 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
4 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
5 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
6 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
7 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
8 / 8
يناير في الجزائر أو رأس السنة الأمازيغية
وأضاف أن الاحتفالية تشهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين سنة بعد أخرى وهو دليل وحدة الجزائر وحدة نسيجها الثقافي.
وهو ما أكدته الحرفية الأمازيغية هجيرة حمداش، المشاركة في احتفاليات يناير لـ "سبوتنيك"، نحتفل بالسنة الأمازيغية منذ عقود طويلة فهي عادة بقيت ثابتة في موروثنا المادي، كل منطقة لها خصوصيتها والطبق الرئيسي الذي يجب أن يكون في عشاء يناير يجب أن يكون من خيرات الأرض الذي تجود بها في تلك السنة، مثل القمح والشعير.
مجتمع
المجلس الشعبي الوطني في الجزائر يؤكد دعمه لترقية اللغة الأمازيغية
وأضافت، "أنا كامرأة هذا ميراث الجدود بالنسبة إلي، أحافظ عليه ما استطعت، فهو يجعل أسرتي متماسكة وأرضي تحافظ على الوفرة في الغذاء وهذا يجعلنا نتطور مع الزمن".
مناقشة