راديو

اختراق الشمس الاصطناعية الصينية وسبب التسويف البشري وفوضى الذكاء الاصطناعي بالمؤسسات

الصين تحرز تقدما كبيرا في الطاقة النووية الاندماجية.. ودراسة تكشف أسرار التسويف البشري.. و33% من المؤسسات تفتقر لسياسات واضحة لإدارة الذكاء الاصطناعي.
Sputnik
حققت الصين إنجازا علميا مذهلا يقربنا خطوة كبيرة من حلم الطاقة النووية الاندماجية، الطاقة التي تشبه عمل الشمس نفسها، وتعد بطاقة نظيفة شبه غير محدودة دون انبعاثات كربونية أو نفايات نووية خطيرة طويلة الأمد.
المفاعل الصيني المعروف باسم "EAST" أو "الشمس الاصطناعية"، وهو جهاز متقدم يعمل بالحصر المغناطيسي، وقد تمكن أخيرا من كسر حاجز رئيسي في فيزياء البلازما كان يُعتبر منذ عقود عقبة أساسية أمام تطوير الاندماج النووي العملي.
هذا الحاجز يُدعى "حد غرينوالد"، وهو حد أعلى لكثافة البلازما يمكن أن يحافظ عليها المفاعل دون أن تصبح غير مستقرة وتتوقف عملية الاندماج.

وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الذرية المصرية، د. علي إسلام، إن "الاندماج النووي يعتمد على توليد طاقة حركية هائلة داخل البلازما التي يجب احتواؤها بعناية شديدة بعيدا عن جدران الوعاء لتجنب التفاعل معها، والذي قد يؤدي إلى تبريد البلازما أو إيقاف التفاعل أو حتى تسرب مواد مشعة، على عكس الانشطار النووي المستخدم حاليا في المحطات التجارية، والذي يعتمد على قصف اليورانيوم - 235 بالنيوترونات مما ينتج نواتج أصغر وطاقة كبيرة مع نفايات مشعة طويلة العمر تتطلب تخزينًا معقدًا ومكلفًا لآلاف السنين".

وأوضح الخبير أن "الاندماج النووي يعتمد على نظائر الهيدروجين (الديوتريوم والتريتيوم) المتوفرة بكثرة في مياه البحار، وينتج طاقة نظيفة جدًا من دون نفايات مشعة خطيرة طويلة الأمد"، مشيرا إلى أنه "يعد أمل البشرية لإنتاج طاقة غير محدودة، خالية من انبعاثات الكربون، ومستدامة لمليارات السنين مقارنة بالوقود الأحفوري أو اليورانيوم المحدود، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة الإنتاج التجاري حيث تظل الطاقة المستهلكة أكبر من المنتجة إلا أن التطورات الأخيرة في مفاعل الصين، قد تقصر المدة المتبقية للوصول إلى التطبيق التجاري من عشرات السنين إلى عشر أو عشرين سنة فقط".
كشفت دراسة علمية حديثة عن أحد أسرار عملية التسويف عند البشر أعماق الدماغ، مما يلقي ضوءا جديدا على سبب ميلنا الطبيعي لتأجيل ما هو مرهق نفسيا أو جسديا، ويفتح آفاقا مستقبلية لفهم اضطرابات مثل الاكتئاب، إذ يضعف الدافع لأبسط المهام اليومية، وكشف باحثون من جامعة كيوتو اليابانية عن آلية في الدماغ تشبه المكابح أو الفرامل للشعور بالحافز، وهي دائرة عصبية تعمل محاولة منعنا من بدء المهام الضاغطة أو المزعجة، حتى وإن كانت تحمل مكافأة مهمة.

وأجرى البحث علماء من جامعة كيوتو اليابانية على قردة الماكاك، وباستخدام تقنية متقدمة تدعى الكيميائية الجينية، تمكن الباحثون من إضعاف هذه الدائرة العصبية الممتدة داخل نواة الدماغ، فأصبحت القرود أكثر استعدادا لتحمل الإزعاج مقابل المكافأة، واختفت حالة التردد والتسويف إلى حد كبير، إلا أنه يتعين علينا الحذر في هذا الاكتشاف حيث حذرت الدراسة من أن إضعاف هذه الآلية بشكل مفرط قد يؤدي إلى سلوكيات متهورة أو مخاطر غير محسوبة.

أقرّت 33% من المؤسسات بغياب سياسات واضحة تنظم وصول تقنيات "الذكاء الاصطناع"ي في المؤسسة، وأظهرت دراسة بحثية جديدة وجود فجوة ملحوظة بين مستوى الثقة الذي تبديه المؤسسات تجاه برامج الوصول ذات الصلاحيات العالية لديها، وبين الواقع الفعلي لممارساتها التشغيلية اليومية، في وقت يسهم فيه التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في توسيع نطاق الهجمات المرتكزة على الهوية.
وعلى الرغم من أن 76%من المؤسسات أفادت بأن استراتيجيات إدارة الوصول ذات الصلاحيات العالية لديها مهيأة للتعامل مع "الذكاء الاصطناعي"، والحوسبة السحابية، والبيئات الهجينة، إلا أن عددا كبيرا منها لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على افتراضات الوصول الدائم، وهي افتراضات وضعت في الأصل لبيئات تشغيل أقل تقلبا وتعقيدا بكثير.
إعداد وتقديم: جيهان لطفي
مناقشة