وقالت وكالة "رويترز"، إن "هذا الإجراء يأتي في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في المنطقة، مع مراقبة واشنطن عن كثب للتطورات الإقليمية، وخاصة في إيران".
وكشف مسؤول إيراني رفيع المستوى، أن إيران طلبت من زعماء دول المنطقة، بما في ذلك تركيا، العمل على منع أي تصعيد عسكري من جانب الولايات المتحدة.
وفي تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، أوضح المسؤول الإيراني أن طهران حذرت هذه الدول من أنها ستستهدف القواعد الأمريكية في حال شنت واشنطن أي هجوم على الأراضي الإيرانية.
وأشار المصدر إلى أن "التواصل المباشر" بين الولايات المتحدة وإيران تم إيقافه مؤقتاً، في ظل تهديدات مستمرة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وطالبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، في وقت سابق من اليوم، مجلس الأمن والأمين العام للمنظمة، بإدانة تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لإيران، وكذلك التهديد باستخدام القوة على خلفية التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وجاء في رسالة مكتوبة من البعثة: "يتعين على الأمين العام ومجلس الأمن، وبالأخص أعضائه المسؤولين، الوفاء بواجباتهم المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، من خلال الإدانة غير المشروطة لجميع أشكال التحريض على العنف، والتهديد باستخدام القوة، والتدخل في الشؤون الداخلية لإيران من قبل الولايات المتحدة".
وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني في نص الرسالة:
تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين الشباب.
وجاءت الرسالة، ردا على منشور لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى الاستيلاء على المباني الحكومية.
وبدأت الاحتجاجات في إيران، نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية. ومنذ 8 يناير/ كانون الثاني الجاري، وبعد دعوات من رضا بهلوي، ابن شاه إيران الذي أطيح به في 1979، نشطت مسيرات الاحتجاج في الدولة، وفي اليوم نفسه توقف الإنترنت في البلاد.
وفي عدد من مدن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، ورافقها شعارات ضد النظام السياسي للجمهورية الإسلامية.
وسجلت ضحايا من قوات الأمن ومن المشاركين في الاحتجاجات. وأعلنت سلطات الجمهورية، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الفوضى، يوم 12 يناير/كانون الثاني، أن الوضع تم السيطرة عليه.
وأسفرت الاضطرابات في طهران في أغسطس/آب 1953، التي نظمتها أجهزة المخابرات الغربية، عن استبدال الحكومة المنتخبة قانونيا برئاسة رئيس الوزراء محمد مصدق بحكومة بقيادة تابعة للغرب، فاضل الله زاهدي.