وأوضح حاجم، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن البروباغندا الإعلامية و"الروسوفوبيا" شكلتا "حاجزا بين الروس والأوروبيين والعالم، حال دون سماع وجهة النظر الروسية، وذلك نتيجة العقدة الإنجليزية التاريخية تجاه روسيا".
وأضاف أن "الانقسام في الموقف الأوروبي جاء نتيجة الإفلاس السياسي لدى القادة الأوروبيين، فضلا عن التأثير السلبي لانجراف أوروبا خلف هذه البروباغندا على مستقبلها السياسي والاقتصادي"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة لم تنجرف بالكامل خلف الطروحات الإنجليزية الراديكالية، نتيجة الدبلوماسية القوية القائمة على الاحترام المتبادل بينها وبين روسيا، ودراسة المستقبل من منظور مختلف".
وأشار إلى أن المستقبل قد يشهد سياسات أوروبية أكثر اعتدالا تجاه روسيا بهدف تحقيق السلام، لكنه شدد في المقابل على أنه:
"لا يمكن تحقيق أي سلام قبل إنجاز أهداف العملية العسكرية الروسية الخاصة، باعتبارها مدخلا لسلام استراتيجي طويل الأمد"، معتبرا أن "زيلينسكي يلعب آخر أدواره، بعدما كاد يقود العالم إلى حرب عالمية ثالثة".
وفي السياق نفسه، رأى حاجم أن "الكرملين يسعى إلى إعادة هيكلة المنظمات والمؤسسات التي عبثت بالعقول، بهدف العودة إلى الحياد والتعددية القطبية التي بدأت مفاعيلها بالظهور"، معتبرا أن "روسيا خرجت من عنق الزجاجة، بعد أن تمكن الرئيس فلاديمير بوتين من إعادتها إلى مكانتها الدولية، مع التأكيد على عدم السماح لأي طرف بالمس بأمنها القومي والحفاظ على التوازن الدولي".
وختم بالقول إن "بناء النظام الجديد يمر حتما عبر تفكيك القديم وتحطيمه، وقد يشهد العالم حروبا وكسادا اقتصاديا، إلا أن التعددية القطبية باتت مسارا حتميا".