وجاء القرار عقب لقاء البرهان بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، "في إطار دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق استراتيجية تشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية"، وفقا لبيان من المجلس.
وتأتي الخطوة ضمن التنسيق السياسي المتواصل بين الخرطوم والرياض، خاصة في إطار الآلية الرباعية المعنية بالملف السوداني، بهدف دعم الاستقرار وإنهاء النزاعات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع الحفاظ على أمن البحر الأحمر والمنطقة.
وكان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، أجرى في ديسمبر/ كانون الأول 2025 زيارة إلى المملكة العربية السعودية، والتقى خلالها بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، واستعرضا "مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار"، وفقا لصحيفة "اليوم" السعودية.
واندلعت في نيسان/ أبريل 2023 مواجهات عنيفة وواسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق من البلاد، في ظل سعي كل طرف للسيطرة على مواقع ومقار حيوية.
ورغم تدخل وساطات عربية وأفريقية ودولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، فإن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق تهدئة دائمة.
وبرزت الخلافات إلى العلن بين رئيس مجلس السيادة وقائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عقب توقيع “الاتفاق الإطاري” المنظم للفترة الانتقالية، والذي نص على خروج الجيش من العمل السياسي وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش بالسعي للبقاء في الحكم وعدم تنفيذ تعهداته بتسليم السلطة، في وقت طالب فيه الجيش بدمج قوات الدعم السريع ضمن القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردا على الدولة.
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، متسببة في أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالميًا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.