وكتب ماكرون في منشور على موقع "إكس": "إن سوريا موحدة ومستقرة لا تقوم إلا عبر دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمنها، وليس عبر شن الحرب على أولئك الذين قاتلوا تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من الدول) إلى جانبنا. يجب أن يتوقف فوراً الهجوم الذي تشنه السلطات السورية. فرنسا وأوروبا لا يمكنها أن تدعم الاستمرار في مثل هذا النهج".
وأضاف "يمكن التوصل إلى اتفاق شامل. إن المرسوم الرئاسي المتعلق بالحقوق الكردية والذي أقر يوم امس هو خطوة في الاتجاه الصحيح. سنواصل جهودنا لمساندة هذا المسار التفاوضي دعماً لوحدة سوريا وسلامة أراضيها. هذا هو موقف دولةٍ صديقةٍ لسوريا وللشعب السوري".
وكان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع قد أصدر أمس الجمعة، مرسوما بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية.
وأكد المرسوم أن "المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة".
ووفقا للمرسوم "تلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية".
وفي رسالة للمكون الكردي قال الشرع "أحث كل من هجر من أرضه قسراً أن يعود آمناً سالماً دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح، وأدعوكم للمشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك".
يأتي ذلك فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات الأغلبية الكردية في محافظة حلب شمالي البلاد، حيث يتنازع الطرفان السيطرة على مناطق عدة بالمحافظة.
هذا ووقع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وعبدي، في 10 آذار/مارس 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
كما وقعت الحكومة السورية مع قوات قسد اتفاقا آخر في 1 نيسان/أبريل 2025 يقضي بخروج قوات قسد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس.
ويواجه الاتفاقان الكثير من التحديات لتنفيذه مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ.
ودعت الحكومة السورية قوات "قسد" للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس، فضلا عن حث الوسطاء الدوليين على نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين.
وفي 13 كانون الأول/ديسمبر 2025، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، أن "اتفاق مارس" الذي وقعته "قسد" مع الحكومة السورية في 10 آذار/مارس 2025، يجب أن يكون أساسا لسوريا الجديدة.
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأميركية في شمال شرق سوريا، أعلنت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عن إنشاء إدارة ذاتية خاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور.