وقال الجيش السوري، في بيان له، إن "تنظيم قسد خرق الاتفاق"، مؤكدا أن قواته ستتابع تقدمها نحو منطقة دبسي عفنان بريف الرقة حتى تأمينها والسيطرة عليها.
من جهتها، أكدت قوات سوريا الديقراطية "قسد"، أن هناك "اشتباكات في مدينة مسكنة نتيجة خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية"، مشيرة إلى أن "وقف الاشتباكات في مسكنة يتطلب الالتزام الكامل بالاتفاق حتى إتمام انسحاب مقاتلينا".
وأعلنت هيئة عمليات الجيش السوري، في وقت سابق اليوم، أنها تتابع التطورات الميدانية في المناطق الواقعة غرب نهر الفرات، وذلك عقب إعلان قائد تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحاب قواته من تلك المناطق.
وأكدت الهيئة، في بيان لها، أنها على جاهزية كاملة لدخول المنطقة بهدف إعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم.
وأشارت الهيئة إلى أنها تراقب عن كثب تنفيذ "قسد" لقرار الانسحاب، لافتة إلى استعدادها للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية.
كما شددت هيئة عمليات الجيش السوري على أنه لن يتم استهداف قوات "قسد" أثناء انسحابها من مناطق التماس، في إطار الحرص على تجنب التصعيد وضمان انتقال آمن للقوات المنسحبة.
وأعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أمس الجمعة، سحب قواته من مناطق شرقي حلب الى مناطق شرقي الفرات.
وقال عبدي في بيان صحفي: "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار، قررنا سحب قواتنا غدا الساعة 7 صباحا، من مناطق التماس الحالية شرقي حلب والتي تتعرض لهجمات منذ يومين، وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرقي الفرات".
وكانت "قسد" وقّعت اتفاقا، في مارس/آذار 2025، مع الحكومة الانتقالية في دمشق، يقضي بالانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية، من دون تحديد كيفية دمج "قسد" مع الجيش السوري، حيث تريد "قسد" أن تنضم كتكتل واحد، بينما تريد دمشق أن تنضم كأفراد.
وينص الاتفاق على وضع جميع المعابر الحدودية مع العراق وتركيا ومطار القامشلي الدولي، إلى جانب حقول النفط ومنشأة الطاقة في الشمال الشرقي، تحت سيطرة الإدارة الجديدة في دمشق.
وفي الآونة الأخيرة، برزت عقبات لوجستية وسياسية أمام تنفيذ اتفاق مارس الموقع بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، نتيجة وجود تباينات في وجهات النظر، خصوصا حول آلية اندماج "قسد" في الجيش السوري، وشكل الحكم المستقبلي في البلاد، إلى جانب نقاط خلافية أخرى.
والأسبوع الماضي، شهدت مدينة حلب اشتباكات بين "قسد" وقوات الجيش السوري في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، قبل أن يتم وقف إطلاق النار وخروج مقاتلي التنظيم إلى شمال شرق البلاد دون أسلحتهم.