العراق يعلن اكتمال إخلاء كافة قواعده العسكرية من مستشاري التحالف الدولي

أعلنت اللجنة العسكرية العراقية العليا، اليوم الأحد، استكمال عملية إخلاء جميع القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الاتحادية بالعراق من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدة دول).
Sputnik
وأوضح بيان لخلية الإعلام الأمني العراقية، أن هذه الخطوة تأتي "عد مغادرة الأعداد القليلة المتبقية من المستشارين من قاعدة "عين الأسد" الجوية، ومقر قيادة العمليات المشتركة، لتصبح هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية".
وأكدت اللجنة أن "هذا الإنجاز جاء ثمرة الإرادة السياسية الحازمة للحكومة العراقية، إلى جانب التخطيط الدقيق والجهود الوطنية والمهنية التي بذلتها اللجنة العسكرية العليا، ضمن إطار إنهاء المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي في العراق، والتي شملت تقييم المواقف والقدرات العملياتية والميدانية، وتثبيت الجداول الزمنية للانسحاب".

وشددت اللجنة على أن "القوات المسلحة العراقية، بجميع صنوفها وتشكيلاتها، باتت تمتلك الجاهزية الكاملة لبسط الأمن في عموم البلاد"، مؤكدة أن "تنظيم "داعش" لم يعد يشكل تهديدا استراتيجيا، وأن القوات العراقية قادرة على منع عودته أو تسلله عبر الحدود".

وأوضحت أن "المرحلة الأولى من مهمة التحالف الدولي في المناطق الاتحادية قد انتهت، ليبدأ العراق مرحلة جديدة من العلاقة الأمنية الثنائية مع أمريكا، تتركز على تفعيل مذكرات التفاهم الخاصة بالتعاون العسكري، وتطوير قدرات القوات المسلحة في مجالات التسليح والتجهيز والتدريب والتمارين والعمليات المشتركة".
الجيش العراقي في طريقه لتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة "عين الأسد" بالأنبار

وفيما يخص الملف السوري، أشارت اللجنة العسكرية العراقية العليا في بيانها، إلى انطلاق المرحلة الثانية من مهمة التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في سوريا، مع استمرار التنسيق لمنع تأثير بؤر التنظيم على الأمن القومي العراقي، لافتة إلى أن "دور التحالف في العراق سيقتصر على تقديم الدعم اللوجستي العابر لعملياته في سوريا عبر تواجده في قاعدة جوية بأربيل، مع إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة عند الضرورة انطلاقا من قاعدة "عين الأسد".

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن "قوة العراق العسكرية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة، وأن العراق ماض في حماية سيادته وبناء شراكات أمنية متكافئة تحترم قراره الوطني المستقل وتسهم في حفظ السلم والأمن الإقليميين والدوليين".
يشار إلى ان بغداد وواشنطن أبرمتا في أواخر سبتمبر/ أيلول 2024، اتفاقا يقضي بتحديد نهاية عام 2026 موعدا رسميا لإنهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، عقب سلسلة من جولات الحوار بين الطرفين.
وفي أغسطس/ آب 2025، سُجلت أولى الخطوات العملية ضمن خطة الانسحاب التدريجي، مع مغادرة أرتال عسكرية أمريكية لقاعدة عين الأسد غرب محافظة الأنبار، وأفادت مصادر أمنية في بغداد والأنبار بأن بعض هذه الأرتال ضمّت معدات عسكرية ثقيلة، في دلالة على أن ما جرى يمثل انسحابا فعليا وليس مجرد إعادة انتشار.
مناقشة