خبير دولي لـ"سبوتنيك": الرئيس الصومالي وجه رسائل قوية للانفصاليين والعالم بعد زيارته إلى"لاسعانود"

أكد، د. حسن شيخ علي نور، خبير العلاقات الدولية، وأستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية في مقديشو الصومال، أن زيارة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، إلى ولاية شمال شرق أرض الصومال التي يزعم الانفصاليون أنهم يسيطرون عليها هى رسالة للعالم تبرهن على وحدة الصومال.
Sputnik
وقال في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد، إن زيارة الرئيس الصومالي إلى عاصمة ولاية شمال شرق الصومال (لاسعانود) التى جزء من أرض الصومال، تعتبر زيارة محورية، لأنها تثبت للعالم أن الانفصالين الشماليين الذين يزعمون أنهم انفصلوا عن جمهورية الصومال، لا يسيطرون سوى على جزء من أرض الصومال.
وأضاف نور، كما تعد زيارة الرئيس إلى مدينة لاسعانود دليل قاطع بزيف الانفصالين على أنهم جمهورية ذات سيادة سياسية، ودحر للمزاعم الإسرائيلية التي تحاول إيجاد كيان عميل لها في خليج عدن وبحر العرب، لتحقيق مصالحها العليا ظلما وعدوانا على سيادة الدولة الصومالية التي نالت استقلالها في عام 1960.

وأشار نور، إلى أن زيارة الرئيس الصومالي إلى الولايات الشمالية (أرض الصومال) بعد أربعة عقود يعتبر دليلا قاطعا على أن الصومال في طريقها نحو استعادة الاستقرار السياسي في ربوع البلاد.

أكد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أن "ولاية شمال شرق الصومال تدار على أسس المصالحة والحوار وإرادة الشعب".
وخلال مشاركته في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد، ونائبه عبد الرشيد يوسف جبريل، قال شيخ محمود، إن ولاية شمال شرق الصومال عضو كامل العضوية ضمن جمهورية الصومال الفيدرالية وتتمتع بجميع الحقوق التي تمنحها الفيدرالية لبقية الولايات، حسب وكالة الأنباء الصومالية.
الرئيس الصومالي يعلن رسميا أن ولاية شمال شرق الصومال جزء من الجمهورية الفيدرالية
وشدد على "دعم حكومة الصومال الفيدرالية الكامل لجهود صنع السلام في المنطقة، بما في ذلك إطلاق السجناء، وفتح الطرق، وتعزيز النشاط التجاري، وتوطيد أواصر الأخوة بين أبناء الشعب الصومالي".
ودعا الرئيس الصومالي إدارة هرجيسا (أرض الصومال) إلى "الاستجابة لرغبة إخوانهم في شمال شرق الصومال في السلام والأخوة"، مؤكداً أن الفيدرالية تثبت وحدة البلاد وعدم الانفصال بين أقاليمها.
واختتم الرئيس حسن شيخ محمود، حديثه بدعوة الوكالات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين إلى تقديم الدعم الكامل لحكومة ولاية شمال شرق الصومال، مشجعا أبناء الجالية الصومالية في الخارج والمثقفين على المساهمة في تطوير وتنمية المنطقة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
يذكر أن الصومال فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري.
وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.
مناقشة