ويعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية تشكل "الذاكرة الخلوية"، وكيف تؤثر الأحداث الماضية على سلوك الخلية مستقبلًا.
ومن المتوقع أن يسهم في كشف أسرار مقاومة بعض الخلايا السرطانية للعلاجات الكيميائية، وفي دراسة الخلايا الجذعية، مما قد يفتح طرقًا جديدةً لتطوير علاجات أكثر دقة وفعالية في المستقبل.
وقود كيميائي من ثاني أكسيد الكربون
أعلن فريق بحثي مشترك من جامعتي ييل وميزوري عن تطوير محفز جديد يعتمد على معدن المنغنيز الوفير والرخيص، يمكنه تحويل ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري إلى مركب "الفورمات"، وهو شكل أيوني لحمض الفورميك يستخدم كحامل كيميائي فعال للهيدروجين في خلايا الوقود.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال عالم الكيمياء العضوية في جامعة حلوان، د. جلال الجميعي: "تحويل ثاني أكسيد الكربون CO₂ إلى حمض الفورميك (HCOOH) أو أملاحه يعد حلًا واعدًا، وهو يتم عبر طرق متعددة: الهدرجة المباشرة، التحليل الكهروكيميائي (باستخدام خلايا كهروكيميائية لإنتاج الحمض أو أملاحه القلوية كصوديوم فورمات)، أو التحول البكتيري باستخدام كائنات دقيقة تتغذى على CO₂.
وهذه العمليات غالبًا ما تتم في درجة حرارة الغرفة دون انبعاثات إضافية، خاصة إذا اعتمدت على طاقة متجددة كالشمسية".
وأوضح الجميعي أن "حمض الفورميك مادة ذات قيمة صناعيًا، حيث يتم استخدامه في الكيماويات، كمادة حافظة، ومضاد بكتيري، وكوقود نظيف في خلايا الوقود لإنتاج كهرباء أو هيدروجين. كما يعد وسيطًا آمنًا لتخزين الهيدروجين (أسهل وأقل خطرًا من الهيدروجين النقي)، ويمكن أيضًا عكس التفاعل مرة أخرى لإعادة إطلاق ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين"، مشيرًا إلى أن "الفكرة واعدة نظريًا ومخبريًا، ومن شأن استخدام المنغنيز أو معادن أخرى رخيصة خفض التكاليف للانتقال إلى النطاق الصناعي".
السيارات الكهربائية قد لا تكون صديقة للبيئة
قال أكاديمي في جامعة الدلتا التكنولوجية المصرية إن الصورة المثالية المتداولة للسيارات الكهربائية باعتبارها حلًا بيئيًا آمنًا "غير دقيقة علميًا"، وأن أضرارها البيئية قد تفوق السيارات التقليدية.
وأوضح الأستاذ في قسم الأوتوترونيكس، د. أسامة أبو قورة، في تصريحات تلفزيونية، أن الهدف الرئيسي من التوسع العالمي في السيارات الكهربائية هو تقليل الانبعاثات الكربونية، إلا أن الواقع يشير إلى أن العوادم غير المباشرة الناتجة عن تشغيلها بالكهرباء المعتمدة على ديزل ومازوت وغاز طبيعي تعادل أضعافَ ما تنتجه سيارات الوقود الأحفوري نفسها.
واعتبر صاحب شركة "أي في كوزمو" لمحطات شحن السيارات الكهربائية، هيثم إمام، أن "الانتشار المتسارع للسيارات الكهربائية يأتي مدفوعًا بالحاجة إلى بدائل قليلة الانبعاثات وصديقة للبيئة، ومع تناقص أسعارها من المتوقع أن تصل إلى أكثر من 25 بالمئة من مبيعات السيارات في العالم خلال العام الجاري، مع سيطرة الصين على نحو نصف المبيعات حول العالم"، مشيرًا إلى أن "حجم الانبعاثات الناتج عن الكهرباء اللازمة لشحن السيارات يتوقف على طريقة توليد محطات الشبكات الوطنية للكهرباء".
وأكد الخبير أن "إنتاج السيارة وبطاريتها ينتج عنه انبعاثات تزيد بنحو 50% زيادةً مقارنةً بالسيارات التقليدية، فإن السيارة الكهربائية تصل إلى نقطة التعادل البيئي خلال سنتين تقريبًا، ومن ثم يبدأ تقليل الانبعاثات إلى أقل من نصف ما تنتجه السيارات التقليدية".