وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن الإجراءات الإسرائيلية غير مسبوقة تماما، والمقر يتمتع بحصانة أممية تعادل الحصانة الموجودة لأي مقر للأمم المتحدة في نيويورك أو جنيف أو في أي مكان بالعالم.
وأكد أن هذا المكان ليس لإسرائيل وصاية عليه، حيث حصلت عليه وكالة الأونروا من الحكومة الأردنية في عام 1952، وهو من أقدم الأماكن الأممية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن ما قامت به حكومة إسرائيل مخالف للقانون الدولي وللمواثيق والعهود التي وقعت عليه الحكومة الإسرائيلية، حيث يجب أن تحترم أي دولة عضو في الأمم المتحدة هذه القوانين، وتسهل عمليات المنظمات الأممية.
وقال أبو حسنة: "يجب أن يتمتع الموظفون والعاملون في الوكالات الأممية بما في ذلك الأونروا بحرية الحركة والحصانة"، مؤكدا أن الاتفاقية التي وقعت بين الأونروا وإسرائيل في حزيران عام 1967 بعد احتلال الضفة والقدس وغزة، شددت على أن تتمتع الأونروا بحرية العمل وتسهيل عملياتها ويتمتع منشآتها وعمالها بالحصانة.
وأشار أبو حسنة إلى أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل هذه القوانين، معتبرا أن ما يحدث هو تحطيم للنظام متعدد الأطراف الموجود في العالم، واستهانة بالقانون الدولي، ويشكل سابقة خطيرة من الممكن أن تشجع أجسام وتنظيمات ودول أخرى لتكرار ما حدث، وتقوم باستهداف منظمات أممية ورفع علمها وإنزال أعلام الأمم المتحدة.
ونفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأربعاء، امتلاك إسرائيل أي حقوق في العقار الذي يضم مجمّعها الرئيسي في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، مؤكدة أن المزاعم الإسرائيلية بهذا الشأن "كاذبة وغير قانونية".
وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إنه خلافا لما تردد في بعض وسائل الإعلام، فإن الحكومة الإسرائيلية لا تملك العقار ولا تتمتع بأي حقوق عليه، مشددا على أنه لم يتم نقل ملكيته قط. وأوضح لازاريني أن أونروا تستأجر الأرض من الحكومة الأردنية منذ عام 1952، وأن ما يجري حاليا يمثل استيلاء عليها في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وأكد أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة قد قضتا بأن الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية غير قانوني، ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تملك حقوقا سيادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن تطبيق قوانينها هناك يعد غير شرعي.
ووصف لازاريني عمليات الهدم التي نفذتها السلطات الإسرائيلية داخل المجمع بأنها تمثل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي، معتبرا المجمع مرفقا أمميا يتمتع بالحصانة والحماية بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولا يجوز المساس به أو انتهاكه.