كما يعد هذا المصحف شاهدا أيضا على تطور فنون الخط الإسلامي في القرون الأولى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس"، التي نشرت صورا للعرض، اليوم الخميس، على موقعها الرسمي.
وتقول الوكالة: إن "هذا المصحف يعود إلى القرن الثاني أو الثالث الهجري، الموافق الثامن أو التاسع الميلادي"، مشيرة إلى أنه مكتوب بالخط الكوفي على الرق، الذي يعد من أقدم المواد المستخدمة في كتابة المصاحف.
وأوضحت الوكالة أن المصحف يتحذ الشكل "الأفقي" الذي كان شائعا في شكل المصاحف في بداية كتابتها، مشيرة إلى أنه يعكس الخصائص الفنية والتقنية لتلك المرحلة الزمنية.
ويبدأ المصحف من الآية رقم (50) من سورة آل عمران، ويستمر حتى نهاية سورة عبس، بحسب الوكالة، مشيرة إلى أنه يبرز طبيعة المصاحف الجزئية التي كانت متداولة في العصور الأولى.
وتابعت: "هذا النوع من المصاحف كان يتم الاعتماد عليه سواء لأغراض التعليم أو الحفظ أو التداول بين العلماء وطلاب العلم".
وأوضحت الوكالة أن هذا المصحف النادر محفوظ بمكتبة الملك فهد الوطنية، ويأتي عرضه ضمن رسالة متحف القرآن الكريم الهادفة إلى إبراز الكنوز القرآنية والمخطوطات النادرة.
كما يهدف العرض إلى تعريف الزوار بتاريخ المصحف الشريف وتطور الخط العربي وجهود المسلمين عبر العصور في صون كتاب الله وكتابته بأبهى الصور، إضافة إلى دوره في تعزيز التجربة الثقافية والمعرفية لزوار حي حراء الثقافي.
ولفتت الوكالة إلى أنه يؤكد أيضا على المكانة التاريخية لمكة المكرمة بوصفها حاضنة للإرث القرآني والحضاري الإسلامي، ووجهة عالمية للمهتمين بتاريخ القرآن وعلومه وفنونه.