"أونروا": 33 ألف لاجئ فلسطيني لا يزالون نازحين قسرا شمالي الضفة الغربية

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن نحو 33 ألف لاجئ فلسطيني لا يزالون نازحين قسراً شمالي الضفة الغربية.
Sputnik
وأوضحت الوكالة، في بيان صدر عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، اليوم الجمعة، أن العملية العسكرية الإسرائيلية المعروفة باسم "الجدار الحديدي"، والتي بدأت قبل عام، أدت إلى إفراغ المخيمات من سكانها نتيجة النزوح القسري وعمليات الهدم الواسعة النطاق.
القوات الإسرائيلية تقتحم مدينتي نابلس وبيت لحم في الضفة الغربية
وأكدت "أونروا" أنها تواصل عملها رغم التحديات القائمة، مطالبة بالسماح للاجئين بالعودة إلى منازلهم، واستئناف خدمات الوكالة داخل المخيمات.
واقتحمت القوات الإسرائيلية، فجر الأربعاء الماضي، مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، تزامنًا مع اقتحام آخر لمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وسط انتشار عسكري مكثّف.
ميلادينوف: نأمل في نهاية الفترة الانتقالية أن يتم توحيد غزة والضفة تحت قيادة وطنية واحدة
وأفادت وسائل إعلام محلية، نقلا عن مصادر، بأن "القوات الإسرائيلية نفذت عمليات دهم وتفتيش في عدد من الأحياء، وأقامت حواجز عسكرية مؤقتة، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين".
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه حيّد خلال عام 2025، في الضفة الغربية، 230 فلسطينيًا واعتقل 7400 آخرين.
وأفاد موقع "أكسيوس"، في الآونة الأخيرة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مستشاريه طلبوا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "إعادة النظر في سياسات إسرائيل في الضفة الغربية"، خلال اجتماعهما في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ونقلت مصادر أمريكية مطّلعة أن "البيت الأبيض يرى أن أي تصعيد عنيف في الضفة الغربية، قد يعيق جهود تنفيذ اتفاق السلام في غزة، ويؤثر على إمكانية توسيع "اتفاقات أبراهام" قبل انتهاء ولاية ترامب".
هربا من التداعيات القانونية.. إسرائيل تكرس "الضم الصامت" للسيطرة الأمنية على الضفة الغربية
وأشارت المصادر إلى أن "ترامب وفريقه أعربوا عن قلقهم من تصاعد العنف هناك (في الضفة)، مطالبين نتنياهو بتجنب خطوات استفزازية والعمل على تهدئة الأوضاع".
وأوضحت المصادر أن "الموضوع طُرح أيضًا خلال اجتماع تحضيري عقده نتنياهو مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وعدد من مستشاري ترامب، قبل الاجتماع اللاحق بين الرئيس ونتنياهو".
واندلعت الحرب في قطاع غزة، في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بعدما أعلنت حركة حماس بدء عملية "طوفان الأقصى"، وردت إسرائيل بإعلان حالة الحرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة النطاق شملت قصفاً مكثفاً ثم عمليات برية داخل القطاع.
ومع تصاعد العمليات العسكرية واتّساع الكارثة الإنسانية في غزة، نشطت الوساطات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر وقطر، بدعم من الولايات المتحدة، للوصول إلى تفاهمات تُمهِّد لوقف إطلاق النار.
وأسفرت هذه الجهود عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية، دخلت مرحلته الأولى حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وتضمن وقفًا مؤقتًا للعمليات القتالية وإطلاق دفعات من المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القطاع.
وتم التوصل إلى هذه الهدنة بعد نحو عامين من الحرب، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف قتيل من الفلسطينيين ونحو 170 ألف مصاب، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
مناقشة