مسؤول فلسطيني: الاستيطان الرعوي أداة استراتيجية لتهجير البدو والسيطرة على الأرض

قال مدير دائرة النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، اليوم الجمعة، إن "ظاهرة الاستيطان الرعوي التي أطلقتها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات طويلة شهدت انفجارا وتصاعدا ملحوظا وغير مسبوق، خلال العشر سنوات الأخيرة".
Sputnik
وأكد في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الخط الزمني لإنشاء البؤر الاستيطانية يعكس حجم هذا التمدد، إذ سجلت الهيئة إنشاء 10 بؤر استيطانية في عام 2021، و12 بؤرة في عام 2022، ليرتفع العدد في العام التالي إلى 18 بؤرة، ثم قفز إلى 56، وصولا إلى تسجيل 89 بؤرة استيطانية جديدة خلال العام الماضي 2025".
وأضاف داوود أن "هذا التتبع الزمني يشير بوضوح إلى أن دولة الاحتلال بدأت تنظر إلى الاستيطان الرعوي كأداة استراتيجية للسيطرة على الأراضي الفلسطينية".
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن "خطورة هذا النوع من الاستيطان تكمن في سهولة اتخاذ قراراته، كونه لا يحتاج إلى أوامر عسكرية أو إجراءات قضائية، مما يتيح للمستوطنين المسلحين السيطرة على مساحات شاسعة وإغلاقها بالكامل".
الخارجية الفلسطينية: قرار إسرائيل إنشاء 19 مستوطنة بالضفة خطوة لإحكام السيطرة الاستعمارية
وشدد داوود على أن "هذه الظاهرة تهدف بشكل أساسي إلى وضع اليد على المساحات الزراعية ومصادر المياه وطرد التجمعات البدوية الفلسطينية من أماكن سكنها"، معتبرا أن "ما شهده العام الماضي من عمليات تهجير وسيطرة يمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في سياسة الاستيلاء على الأرض".
وفي الشهر الماضي، أعلنت إسرائيل رسميا إنشاء 11 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتراف بـ8 بؤر استيطانية غير شرعية وأحياء تابعة لمستوطنات قائمة، كمستوطنات رسمية جديدة.
وبحسب القانون الدولي، تعد هذه المستوطنات غير شرعية.
ووفقا لـ"حركة السلام الآن" الإسرائيلية، فإن "نحو نصف مليون مستوطن يقيمون في مستوطنات في الضفة المحتلة، في حين يقيم نحو 250 ألف مستوطن في مستوطنات مقامة على أراضي القدس الشرقية".
مناقشة