راديو

لماذا عادت واشنطن للتهديد بشن ضربة عسكرية ضد طهران؟

رغم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن "أسطولا حربيا ضخما" يتجه نحو الخليج، إلا أنه أعرب عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، مجددا تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي، على حد قوله.
Sputnik
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس ون" خلال عودته من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، إن "بلاده تراقب إيران… ولديها العديد من السفن المتجهة إلى هناك تحسّبا لأي طارئ"، مضيفا أنه يفضّل عدم استخدام القوة لكنه يراقب الوضع "عن كثب".
في المقابل، حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، من أن إيران "تضع إصبعها على الزناد"، مؤكّدًا جاهزية القوات لتنفيذ أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي، كما توعّد مسؤولون عسكريون إيرانيون باستهداف المصالح الأمريكية في حال وقوع هجوم.
و أضاف إن "الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة أكثر من أيّ وقت مضى وعلى استعداد لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدّى" علي خامنئي، بحسب قوله.
يأتي ذلك تزامنا مع زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوبر، لإسرائيل لإجراء سلسلة لقاءات مع المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين.
في هذا السياق، قال الدكتور طارق عبود أستاذ العلوم السياسية، إن رغبة إسقاط النظام ما زالت قائمة إلا أن واشنطن في نفس الوقت لا تتحمل عملية عسكرية طويلة الأمد.
وأضاف أن إيران الآن ليست العراق في 2003 ولا أفغانستان في 2001 ولا هي إيران في حزيران العام الماضي، لذا فإن الحرب نتيجتها ستكون صفرية، بحسب قوله.
إلى ذلك، قال الدكتور حسين الأسعد الباحث في الشأن الإقليمي والدولي، إن من يتابع تصريحات الرئيس الأمريكي يلحظ تناقضا مقصودا في تلك التصريحات، لافتا إلى أن ذلك ليس ضعفا في الرؤية وإنما محاولة للتشويش على ما يريد فعله وبعثرة الأوراق وإرباك الطرف الآخر.
وأشار الأسعد إلى أن ما تريد واشنطن فعله هو مشابه للفترة التي سبقت سقوط نظام صدام حسين عبر تغذية الانتفاضات الداخلية، إلا أن المشهد الدولي الآن مختلف عما كان عليه في 2003 لأن هناك قوى أخرى ذات ثقل دولي لابد من التفاهم معها قبل الإقدام على إسقاط النظام الإيراني مثل روسيا و الصين.
من جهتها، قالت الباحثة في الشأن الإيراني، ريم أبو الخير، إن تصريحات الرئيس الأمريكي حول الحشد العسكري الأمريكي بالقرب من إيران هي للردع أكثر منها قرارا للحرب، كما أنها تعكس ازدواجية الرسالة الأمريكية لاستعراض القوة العسكرية من جهة، ومن جهة أخرى نفي نية الهجوم المباشر حاليا على إيران.
وأضافت أن واشنطن لم تتخذ حتى الآن قرار شن ضربة عسكرية ضد طهران، غير أنها تهدد بالتصريحات فقط، و تضع إيران أمام خيارين إما التهدئة و الدخول في تفاوض أو مواجهة ضربة عسكرية.
مناقشة