أردوغان: اتفاق 18 يناير بين دمشق و"قسد" السبيل الوحيد للحل السلمي في سوريا

صرح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، بأن "الحل السلمي بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة السورية وفق روح اتفاق 18 يناير/ كانون الثاني هو الطريق الوحيد للخروج من المأزق الحالي في سوريا".
Sputnik
وأضاف في كلمة له، أن "تركيا تولي أهمية كبيرة لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 يناير"، مشددا على أن "الإرهاب في سوريا لم يعد له مكان وانتهت صلاحيته".
وأكد أن "حقوق الأكراد في سوريا مكفولة بموجب المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، وأن تركيا تعمل مع الحكومة السورية لتقديم المساعدات لإخوانها الأكراد".

وعبّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في كلمته عن رضاه عن "التطورات الأخيرة في سوريا، التي ستسهم في تحرير المناطق الغنية بالبترول من سيطرة العصابات الإرهابية"، مؤكدا أن "أحمد الشرع منح الأكراد الحقوق الأساسية التي حُرموا منها سابقا".

كما شدد أردوغان على أنه "لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل الدولة في سوريا ولا جيش مواز"، مؤكدا الالتزام بسيادة ووحدة الأراضي السورية.
اتهامات وخروقات متبادلة... هل تنهار التهدئة المعلنة بين دمشق و"قسد"؟
يشار إلى أن الحكومة السورية و"قسد" وقعتا، في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات "قسد" ضمن الدولة السورية، في وقت بدأت فيه أمريكا نقل آلاف المعتقلين من سجون "قسد" في سوريا إلى العراق، بعد تقدم القوات الحكومية في شمال وشمال شرقي البلاد.
وأفاد المركز الإعلامي لقوات "قسد"، الأحد الماضي، بأن الاشتباكات العنيفة مستمرة منذ فجر أمس الاثنين جنوب شرقي عين العرب (كوباني)، خاصة في بلدة الجلبية، حيث تصدت القوات لهجوم مكثف مصحوب بالقصف المدفعي، مع وصول تعزيزات معادية تشمل دبابات وتحليق مكثف لطائرات مسيرة تركية، مؤكدة أن الهجوم يمثل خرقاً للاتفاق الذي بدأ سريانه قبل يومين فقط.
الدفاع السورية تعلن تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع "قسد"
من جهته، أكد مدير إدارة التعاون الدولي السورية، قتيبة قاديش، إرسال قوافل إغاثية إلى عين العرب (24 شاحنة) وإلى القامشلي (32 شاحنة)، وطالب بعدم عرقلة مرورها، في وقت وصفت فيه هيئة العمليات هجمات "قسد" بأنها خرق صريح للاتفاق وتستدعي ردا عاجلا.
وتأتي هذه التطورات في سياق جهود إدارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لضبط الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي منذ رحيل نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، في ديسمبر/ كانون الأول 2024، في وقت يستمر فيه التوتر في شمال وشرق البلاد بسبب الخروقات المتكررة والهجمات المتبادلة.
مناقشة