خبير: التحرك العسكري الأمريكي في المنطقة لا يرتبط بإيران وحدها

اعتبر الخبير الاستراتيجي والباحث في القانون الدولي، الدكتور جهاد سعد، أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة مفصلية تتسم بانكشاف سياساتها أمام حلفائها، في ظل تراجع قدرتها على الحفاظ على توازن الهيمنة الدولية.
Sputnik
وذلك بعد فقدانها التوازن في صراعها مع الصين على المستوى الاقتصادي، واختلال بنية الصناعة الأميركية لصالح الصين، بما ينذر بمزيد من الخلل".
وأوضح سعد، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الولايات المتحدة أصيبت بنوع من النهم الى مزيد من الهيمنة الاقتصادية، وتستخدم كل أسلحتها بأقصى حد ممكن لإعادة التوازن إلى اقتصادها من خلال السيطرة على مقدرات الشعوب".
إيران: نواجه حربا هجينة من أمريكا وإسرائيل وسنرد بقوة أكبر من ذي قبل
وأشار إلى أن "للصراع وجهين، الوجه الإعلامي القائم على الحرب النفسية والدعاية، والوجه الاستراتيجي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وبميزان القوى بين ما وفرته الولايات المتحدة في محيط الجمهورية الإسلامية، والقوة التي أصبحت تملكها إيران بعد الحرب".
وأكد أن "الولايات المتحدة لا تخوض حربا ما لم تنتصر على الورق أولا، وإذا رجحت الحسابات نجاح الضربة فإنها قد تُقدم عليها"، مستبعدا أن تقدم واشنطن على عدوان مباشر على إيران وفق حساباتها الحالية، لعدة أسباب أبرزها أن "أي ضربة لا تُسقط النظام الإيراني ستؤدي إلى تقويته".
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى ما أشارت إليه مراكز الدراسات الإسرائيلية إلى أن "إسقاط النظام مسألة صعبة عبر عملية عسكرية خاطفة"، معتبرا أن "هناك تسويقا لضعف النظام الإيراني، في حين أن إسقاطه هدف أميركي-إسرائيلي عمره أكثر من أربعة عقود، وأن الملفات غير المنجزة بعد الحروب التي خيضت في السنتين الماضيتين، وفق المنظور الأميركي-الإسرائيلي، تُستكمل عبر إسقاط النظام في إيران، مع اعتبار أن الفرصة سانحة حاليا لاستكمال مشروع الهيمنة على المنطقة".
ترامب: إيران تريد الاتفاق بعد وصول الأسطول الأمريكي إلى المنطقة
وأشار إلى أن "التقارب العربي-الإيراني، ليس فقط مسألة تكتيكية فحسب، بل هو خيار استراتيجي وشرط حياة وبقاء"، ولا سيما أن "طريقة تعاطي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع أوروبا وكندا وفنزويلا تدل على تجاهله الكامل لمصالح الحلفاء، وأنه لن يستثني حلفاءه في المنطقة العربية والإسلامية"، محذرا من أن "الخشية تكمن في استباحة العالم العربي، وأن أي ضربة لإيران قد تشعل المنطقة بأكملها".
وختم الباحث في القانون الدولي بالقول إن "أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة لا يرتبط بإيران وحدها، بل يشمل أيضا أمن الممرات البحرية، ويوجه رسائل إلى الصين وروسيا، ويتصل بمشروع الهيمنة على الاكتشافات في البحار المحيطة بالعالم العربي والإسلامي، بما يمهد للسيطرة على استخراج الثروات"، مشيرا إلى أن "الوجود العسكري يمهد لإقامة مزيد من القواعد التي تضمن المصالح الاقتصادية".
مناقشة