أزمة بسبب قيام رئيس الأمن السيبراني الأمريكي بتحميل ملفات حساسة على "شات جي بي تي"

ذكرت وسائل إعلام غربية، اليوم الخميس، أن رئيس وكالة الأمن السيبراني بالإنابة في الولايات المتحدة، مادو غوتوموكالا، عمد إلى تحميل وثائق تعاقد حساسة على النسخة المجانية من "شات جي بي تي"، الصيف الماضي.
Sputnik
ونقلت صحيفة غربية، صباح اليوم الخميس، عن أربعة مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي، أن مادو غوتوموكالا عمد إلى القيام بخطوة غير محسوبة على ما يبدو، حينما قام بتحميل هذه الوثائق.
مجتمع
"سبوتنيك" تجري حوارا مع "شات جي بي تي" حول مخاطر الذكاء الاصطناعي
وأكد المسؤولون أن "هذا الخطأ الواضح من قبل غوتوموكالا كان لافتا بشكل خاص، لأن مدير وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية (CISA) بالإنابة كان قد طلب إذنا خاصا من مكتب المعلومات الرئيسي في الوكالة لاستخدام أداة الذكاء الاصطناعي الشائعة فور وصوله إلى الوكالة في مايو الماضي".
ويشار إلى أن أداة الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" كانت محجوبة عن بقية موظفي وزارة الأمن الداخلي في ذلك الوقت، لكن المسؤولين أوضحوا أن أي من الملفات التي حمّلها غوتوموكالا لم تكن مصنفة "سرية"، فيما شملت وثائق تعاقد تخص الوكالة وموسومة بعبارة "للاستخدام الرسمي فقط"، وهي تسمية حكومية أمريكية لمواد حساسة غير مخصصة للنشر العام.
أوضح المسؤولون الأربعة أن "مستشعرات الأمن السيبراني في "CISA" رصدت عمليات الرفع في أغسطس/آب الماضي، وقال أحدهم إن عددا من التحذيرات سُجّل في الأسبوع الأول من الشهر وحده، ما دفع مسؤولين كبار في وزارة الأمن الداخلي بعد ذلك، إلى بدء مراجعة داخلية لتقييم ما إذا كان قد حدث أي ضرر لأمن الحكومة نتيجة هذا الكشف".
ومن جانبها، أكدت مارسي مكارثي، مديرة الشؤون العامة في "CISA"، أن غوتوموكالا "حصل على إذن لاستخدام "شات جي بي تي" ضمن ضوابط وزارة الأمن الداخلي، وهذا الاستخدام كان محدودا وقصير الأمد".
وأكدت أن "غوتوموكالا استخدم "شات جي بي تي" آخر مرة في منتصف يوليو/تموز 2025 بموجب استثناء مؤقت مرخص لبعض الموظفين، وبأن الوضع الأمني في "CISA" لا يزال يقوم على حجب الوصول إلى "شات جي بي تي" بشكل افتراضي ما لم يُمنح استثناء".
ويشار إلى أن أي مادة يتم رفعها إلى النسخة العامة من "شات جي بي تي" التي سبق لمادو غوتوموكالا استخدامها، تشارك تلقائيا مع شركة "أوبن أيه آي" المالكة للأداة، وهو الأمر الذي يعني إمكانية استخدامها للمساعدة في الرد على طلبات مستخدمين آخرين، علما بأن للتطبيق أكثر من 700 مليون مستخدم نشط إجمالا.
مناقشة