ونقلت قناة "الإخبارية السورية"، اليوم الجمعة، عن مصدر حكومي، أنه تم الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات "قسد" بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق "انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة".
وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يتضمن تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب - كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين والاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
وأشار المصدر الحكومي السوري إلى أن "الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد".
وكانت الحكومة السورية قد توصلت مع قوات "قسد"، يوم الثلاثاء، إلى تفاهم بشأن وقف العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك، والبدء بدمج قوات "قسد" في مؤسسات الدولة، على أن يبدأ سريان الاتفاق خلال اليومين المقبلين.
ونقل "تلفزيون سوريا"، عن مصادر، أنه "تم التوصل إلى تفاهم بين الحكومة السورية وقسد يفضي إلى وقف العمليات العسكرية وانتشار قوى الأمن الداخلي في الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى".
وكان الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تبادلا الاتهامات بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ، مساء السبت الماضي، في حين تصاعدت الاشتباكات في مناطق شمالي وشرقي سوريا، ما أثار التساؤلات حول قدرة التهدئة على الصمود.
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، الأحد الماضي، أن "الجيش تمكن من إسقاط عدة مسيرات انتحارية من نوع "FPV" أطلقتها "قسد" من مواقع تمركزها حول مدينة عين العرب شرق حلب، قبل أن تتمكن من استهداف منازل الأهالي وطرقهم في ناحية صرين، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات".
ودعت "قسد" الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الخروقات، وإلزام القوات الحكومية بالالتزام الكامل بالاتفاق، وضمان حماية المدنيين دون تأخير أو تهاون.
يشار إلى أن الحكومة السورية و"قسد" وقعتا، في 18 يناير/ كانون الثاني 2026، اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات "قسد" ضمن الدولة السورية، في وقت بدأت فيه أمريكا نقل آلاف المعتقلين من سجون "قسد" في سوريا إلى العراق، بعد تقدم القوات الحكومية شمالي وشمال شرقي البلاد.