وقال دياز كانيل، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أمس الجمعة: "تحت ذريعة كاذبة لا أساس لها من الصحة، يروّج لها من يستغلون معاناة شعبنا لتحقيق مكاسب سياسية، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خنق الاقتصاد الكوبي بفرض رسوم جمركية على الدول، التي تتاجر بالنفط مع كوبا، بشكل سيادي".
ورأى دياز كانيل، في هذا الإجراء، "دليلًا إضافيًا على الحصار المحكم المفروض على كوبا"، وتساءل عن إنكار أمريكا المتكرر لوجوده، وقال: "ألم يزعم وزير الخارجية الأمريكي (ماركو روبيو) وأتباعه أن الحصار غير موجود؟ أين هم أولئك الذين يصرون على الرواية الكاذبة بأنه مجرد حظر تجاري ثنائي؟"، وفقا لبيان رسمي.
كما صرح الرئيس الكوبي بأن هذا الإجراء "يكشف عن الطبيعة الفاشية والإجرامية والإبادة الجماعية لجماعة استغلت مصالح الشعب الأمريكي لتحقيق مكاسب شخصية بحتة".
من جانبه، رفض وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا، التصعيد الأمريكي الجديد، مؤكدًا في منشور على منصة "إكس"، أن "واشنطن تعتمد على قائمة من الأكاذيب لتصوير كوبا على أنها تهديد"، معتبرًا أن "السياسة الأمريكية تمثل العامل الأساسي لزعزعة السلام والاستقرار في أمريكا اللاتينية".
وأضاف رودريغيز باريلا أن أمريكا تستخدم "الابتزاز والإكراه للضغط على الدول الأخرى من أجل الانضمام إلى سياسة الحصار المفروضة على كوبا، مهددة بفرض تعريفات جمركية تعسفية، في مخالفة صريحة لقواعد التجارة الحرة".
وأشار وزير الخارجية الكوبي إلى أن بلاده تعرضت لأطول وأقسى حصار اقتصادي في التاريخ، مؤكدًا أن "الإجراء الجديد يهدف إلى تعميق معاناة الشعب الكوبي وفرض ظروف معيشية أكثر قسوة".
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو، إن أمريكا، في ظل ما وصفه بـ"فشل عقود من الحرب الاقتصادية"، "تسعى إلى تشديد الضغوط على كوبا، وإجبار دول ذات سيادة على الانضمام إلى الحصار، عبر التهديد بفرض رسوم جمركية على صادرات الوقود إليها".
وأضاف دي كوسيو أن "القرار الأمريكي يعمّق سياسة سبق أن أدانها المجتمع الدولي مرارًا"، مؤكدًا أنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، وتنعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للشعب الكوبي.
ويوم الخميس الماضي، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يُجيز لأمريكا فرض رسوم استيراد على البضائع من الدول التي تبيع أو تُورّد النفط إلى كوبا، كما أعلن حالة الطوارئ، مشيرًا إلى تهديد للأمن القومي يزعم أنه ينبع من هافانا.
وتشهد كوبا أزمة حادة تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة، ونقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، وتلقي السلطات الكوبية باللوم في هذا الوضع على العقوبات الاقتصادية الأمريكية، التي ما تزال سارية المفعول منذ أكثر من 6 عقود رغم الإدانة الدولية الواسعة النطاق.