وقال بزشكيان، في تصريحات له، إن "هناك أطرافًا تحاول استغلال الاحتجاجات السلمية لإثارة الفتنة والاقتتال وتقسيم الشعب الإيراني"، محذرًا من "محاولات داخلية وخارجية لركوب موجة الاحتجاجات بهدف زعزعة الاستقرار الوطني".
واتهم كلًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب بعض الدول الغربية، بـ"السعي إلى بث الفرقة وإشعال الفتنة بين أبناء الشعب الإيراني".
وأضاف الرئيس الإيراني أن "الدولة مضطرة إلى سلوك طريق العدالة من أجل الوقوف سدًا منيعًا أمام كل من يتربص بالشعب الإيراني من الداخل والخارج"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "واجب الحكومة يتمثل في الاستماع إلى المحتجين السلميين والتعامل مع مطالبهم ضمن إطار يحفظ وحدة الوطن واستقراره".
وتواجه إيران تهديدًا مباشرًا من الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن طهران أكدت مرارًا استعدادها للرد.
وأفادت وسائل إعلام غربية، أمس الجمعة، بأنه مع وصول حاملة طائرات أمريكية للشرق الأوسط، تتصاعد المخاوف من مواجهة محتملة قد تهز المنطقة والاقتصاد العالمي.
ويشار إلى أن حدة التوتر بين إيران وأمريكا، تصاعدت خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الجاري، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها".
وعقب اندلاع احتجاجات في إيران، أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السلطات الإيرانية من "عواقب وخيمة في حال قُتل المتظاهرون"، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل، بـ"تدبير" الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة إلى "تغيير نهجها والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل"، مؤكدًا أن "أيّ هجوم جديد على طهران سيُقابل بردّ حازم"، على حد قوله.