راديو

ما مدى خطورة انتهاء سريان معاهدة "نيو ستارت" دون اتفاق على التمديد

مع حلول الخامس من فبراير/ شباط الجاري، ينتهي سريان معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (نيو ستارت)، الأمر الذي يثير القلق في الأوساط السياسية والأمنية الدولية.
Sputnik
وتتعلق هذه المخاوف بالأساس بالتداعيات المتوقعة، جراء غياب أحد آخر أعمدة نظام ضبط التسلح النووي بين أمريكا وروسيا، خاصة في ظل غموض يلف مستقبل البدائل المحتملة وآليات الرقابة اللاحقة.
وأكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، استعداد بلاده لمواصلة الالتزام بقيود "نيو ستارت" لمدة عام إضافي بعد انتهاء سريانها، شرط أن تلتزم الولايات المتحدة بالنهج نفسه.
وشدد أن الحفاظ المؤقت على القيود قد يسهم في استقرار الوضع الاستراتيجي، إذا ما توافرت الإرادة السياسية المتبادلة.
بدوره، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المقترح الروسي بأنه "فكرة جيدة"، إلا أن موسكو لم تتلقَ حتى الآن ردا رسميا وملموسا من واشنطن.
في هذا السياق، قال الكاتب الصحفي، فراس المارديني، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يريد ضم الصين إلى هذه المعاهدة رغم أنها تقتصر على روسيا وأمريكا"، لافتا إلى أن "ترامب يعتقد أن لدى الصين رؤوسا نووية تؤهلها للانضمام إلى هذه المعاهدة وتوسيعها".
وأشار أيضا في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إلى أن "روسيا بنفس المنطق تريد ضم دول من الاتحاد الأوربي مثل فرنسا وبريطانيا، ومن ثم فالخلاف ليس بين روسيا وأمريكا بالأساس".

من جانبه، قال رئيس مجلة "كل العرب" الباريسية، علي المرعبي، إن "ما يفعله ترامب قبيل انتهاء المعاهدة يوم الخميس المقبل، هو نوع من الابتزاز للضغط على روسيا والحصول على مزيد من التنازلات".

وأشار المرعبي إلى أنه "في ذلك عودة إلى الحرب الباردة وإطلاق يد كل قوة نووية لرفع سقف سباق تسلح نووي، بما في ذلك من مخاطرة يدخلها العالم لأنه لا توجد صيغة تنظم سباق التسلح ذاك سوى هذه المعاهدة، حتى الأمم المتحدة لا تملك تنظيما لذلك".

إلى ذلك، أكدت الباحثة في العلاقات الدولية والروسية، مونيكا وليم، إن "انتهاء معاهدة " نيو ستارت" تعد لحظة مفصلية في مسار الأمن الدولي وإعادة توظيف هذا المفهوم بشكل كبير".

وأضافت في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "انتهاء المعاهدة دون تمديد، يعكس أيضا حجم التحول الذي يطرأ على بنية النظام الدولي وآليات إدارة التوازن الاستراتيجي بين القوى الكبرى".
مناقشة