ونقلت وسائل إعلام غربية، اليوم الجمعة، عن بارو قبل إقلاع طائرته إلى بيروت، أن "رؤية فرنسا للبنان هي أنه دولة قوية وذات سيادة، تمتلك احتكار السلاح".
وأوضح وزير الخارجية الفرنسي أن "الخطوة الأولى لإنجاز هذه المهمة هي بتزويد القوات المسلحة اللبنانية بالإمكانيات اللازمة لمواصلة عملية نزع سلاح حزب الله".
يشار إلى أن زيارة جان نويل بارو الى العاصمة اللبنانية، بيروت، حيث سيلتقي مع كبار المسؤولين بينهم قائد الجيش رودولف هيكل، تأتي قبل أسابيع من مؤتمر تستضيفه باريس في الخامس من الشهر المقبل، مخصص لدعم الجيش اللبناني، وذلك على وقع ضغوط إسرائيلية أمريكية لتسريع نزع سلاح "حزب الله".
وكان نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" اللبناني محمود قماطي، قد حذر من أن "أي محاولة لنزع سلاح الحزب شمال نهر الليطاني، ستؤدي إلى فوضى داخلية وربما إلى حرب أهلية في لبنان".
وأكد قماطي أن بعض الأطراف في الحكومة اللبنانية "يبتعدون عن التفاهم الوطني" ويصرّون على "تنفيذ إملاءات خارجية"، مقدمين "تنازلات مجانية" لإسرائيل دون مقابل، موضحا أن "الدولة اللبنانية تفرّط في إنجازات المقاومة وفي معادلة القوة التي رسختها"، مشيرًا إلى أن "حزب الله دفع ثمنًا باهظًا باتفاق وقف إطلاق النار من خلال آلاف الشهداء".
وعن دور الجيش اللبناني، شدد قماطي على أن "مهمته الأساسية ليست حماية إسرائيل من أي عمل عسكري محتمل من الأراضي اللبنانية، بل مواجهة إسرائيل، التي ما زالت تحتل أجزاء من لبنان".
وأشار نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" اللبناني، إلى تصريحات الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، بشأن حصر السلاح شمال الليطاني، معتبرًا أنها تمهد الطريق لـ"الفوضى واللاستقرار"، وأن بعض المسؤولين في الحكومة "جاهلون بحقيقة الأهداف التوسعية الإسرائيلية"، محذرًا من "المزيد من التنازلات تحت شعار السلام"، على حد قوله.
واعتبر قماطي أن "أكبر جريمة ترتكبها الدولة هي اتخاذ قرار يتعلق بنزع السلاح شمال الليطاني، لأنه يكرّس الاحتلال ويقبل به، ويستهدف سلاح المقاومة حصرًا".
ودعا إلى "تطبيق حصرية السلاح على الآخرين وليس على حزب الله بإملاءات أميركية وأوروبية وإسرائيلية"، محذرًا من "تحويل الجيش إلى أداة تنفيذية بيد إسرائيل عبر آليات معينة"، مؤكدًا أن "الجيش نفسه لن يقبل بذلك".
وختم بأن "الحل الوحيد للحفاظ على استقرار لبنان يكمن في الوصول إلى استراتيجية دفاعية وطنية شاملة".
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان.
ورغم الاتفاق، يشنّ الجيش الإسرائيلي، من حين لآخر، ضربات في لبنان، يقول إنها لإزالة "تهديدات حزب الله"، وفق تعبيره.