وترتكز الخطة على خمسة محاور رئيسية تشمل هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول إنساني مستدام وحماية المدنيين، ووقفًا دائمًا لإطلاق النار، وانتقالًا سياسيًا إلى حكومة مدنية، إلى جانب إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب
وأكد شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، تقدير دولة الإمارات للجهود المبذولة في هذا الإطار، مشيدًا بالدور القيادي الذي يقوم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منع انزلاق السودان نحو مزيد من التطرف والانقسام وتفاقم الأزمة الإنسانية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وشدد على التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية غير مشروطة، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن ودون عوائق إلى مختلف أنحاء السودان، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل أساسًا لتهيئة الظروف اللازمة لعملية انتقالية مستقلة عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة، بما في ذلك المرتبطة بجماعة "الإخوان المسلمين"، وتلبي تطلعات الشعب السوداني نحو حكومة مدنية مستقلة.
وجدد شخبوط بن نهيان تأكيد التزام دولة الإمارات بالعمل مع المجموعة الرباعية، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الفوري من شأنه دعم الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي مدني مستدام يضع مصالح الشعب السوداني في المقام الأول.
كما أعرب عن تقدير دولة الإمارات للولايات المتحدة على تنظيم المؤتمر الإنساني واجتماع المجموعة الرباعية في الثالث من فبراير/ شباط بالعاصمة واشنطن، معتبرًا إياهما خطوتين مهمتين للحفاظ على الزخم الدولي في ظل استمرار الحرب الأهلية وتداعياتها الإنسانية.
وخلال المؤتمر، أعلنت دولة الإمارات تقديم التزام إنساني إضافي بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات العاجلة في السودان، وضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من النزاع.
وفي أبريل/ نيسان عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
وخرجت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" المؤسس للفترة الانتقالية بين المكوّن العسكري، الذي يضم قوات الجيش وقوات الدعم السريع، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بـ"التخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين"، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع، "تمردًا ضد الدولة".
وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص بعضهم إلى دول الجوار، كما تسببت بأزمة إنسانية تعد من الأسوأ في العالم، بحسب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.