الرئاسة الفلسطينية: قرارات الكابنيت بشأن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة مرفوضة

أدانت الرئاسة الفلسطينية قرارات مجلس الوزراء الإسرائيلي المتعلقة بتعميق محاولات ضم الضفة الغربية، ووصفتها بأنها قرارات خطيرة ومرفوضة، وتشكل استمرارًا للحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وتصعيدًا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية على كامل الأرض الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية.
Sputnik
وحذرت الرئاسة من خطورة هذه القرارات التي تمثل تنفيذًا عمليًا لمخططات الضم والتهجير، مؤكدة أنها تخالف الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وتنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتشكل خرقًا لاتفاقية أوسلو واتفاق الخليل، ومحاولة مكشوفة لشرعنة الاستيطان ونهب الأراضي وهدم ممتلكات المواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال 60 "مطلوبا" في الضفة الغربية والعثور على "وسائل قتالية"
كما حذرت الرئاسة من خطورة المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن أي مساس بالحرم الإبراهيمي الشريف أو نقل الصلاحيات المتعلقة به أمر مرفوض وغير مقبول، وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعتداءات على المقدسات، في محاولة لتفجير الأوضاع، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأكدت الرئاسة أن هذه القرارات غير شرعية وغير قانونية، وباطلة ولاغية، ولن يترتب عليها أي أثر قانوني، مشددة على أن قوانين وقرارات الشرعية الدولية أكدت رفض الاستيطان ومحاولات الضم وتهجير أبناء الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة.
ودعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، وخاصة الإدارة الأميركية، إلى التدخل الفوري والتحرك الجاد لوقف هذه القرارات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع ووقف التصعيد في المنطقة.
الأمم المتحدة: الضفة الغربية تشهد أعلى نسبة تهجير خلال شهر
وجددت التأكيد على أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية سيواصلون نضالهم دفاعًا عن أرضهم وحقوقهم، ولن يسمحوا بتمرير هذه المخططات، مشددة على أن دولة فلسطين ستتجسد دولة حرة مستقلة كاملة السيادة على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية عاصمةً أبديةً لها.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق من اليوم الأحد، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
جاءت هذه القرارات، التي قدمها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي تم تقديم موعدها لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، مما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
الأمم المتحدة تعلن إفراغ تجمع "رأس عين العوجا" في الضفة الغربية من سكانه بالكامل
وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة